الفائدة الثانية في بيان فرق الشيعة
ذكر الشيخ المفيد رئيس الطائفة قدس اللّه روحه في كتاب العيون والمحاسن « 1 » : أنّ الامامية هم القائلون بوجوب الإمامة والعصمة ووجوب النص ، وانّما حصل لها هذا الاسم في الأصل لجمعها في المقالة هذه الأصول ، فكلّ من جمعها فهو إماميّ ، وإن ضمّ إلى ذلك أباطيل في المذهب ، ثمّ إنّ من شمله هذا الاسم افترقت كلمتهم في [ أعيان ] « 2 » الأئمة عليهم السلام ، وفي فروع ترجع إلى هذه الأصول .
قال : فأوّل من شذ عن الحق من فرق الإمامية : الكيسانية وهم أصحاب المختار ، وسمّيت بذلك لأنّ اسمه كان كيسان ، وقد قيل في ذلك : إنّ أباه حمله ووضعه بين يدي أمير المؤمنين عليه السلام ، فجعل يمسح بيده على رأسه ويقول : ( كيّس كيّس ، ومنهم من يزعم أنّ محمّد بن علي بن خولة الحنفية رضي اللّه عنه لمّا استعمله على العراقين « 3 » - بعد قتل الحسين عليه السلام - وأمره بالطلب بثأره ، سمّاه كيسان ؛ لما عرف من قيامه ومذهبه .
وكيف كان ، فمقالة هذه الفرقة : أنّ الإمام بعد الحسين هو ابن الحنفية ،
هامش
( 1 ) الفصول المختارة من العيون المحاسن ( الشيخ المفيد ) : ص 239 - 240 .
( 2 ) أثبتناه من المصدر ، وفي النسختين : اعتبار .
( 3 ) العراقان : هما البصرة والكوفة .