وقبض ، وهو آخر كلام سمع منه .
فكانت الغيبة الصغرى أربعا وسبعين سنة ، ثم وقعت بعد ذلك الغيبة الكبرى التي نحن فيها ، نسأل اللّه جلّ شأنه ونضّرع « 1 » إليه أن يعجل فرجه وفرجنا به « 2 » .
قلت : لعلّ ما نفاه صلوات اللّه عليه إنّما هو دعوى المشاهدة أو السفارة متى شاء على الاستمرار ، كما كان للأبواب الأربعة رضي اللّه عنهم مخافة الانتحال لجمع الأموال ، وقد كان في زمان السفراء المحمودين - كما ذكر الشيخ - أقوام ثقات ترد عليهم التوقيعات من قبل المنصوبين للسفارة من الأصل ، كأبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي ، ومات على ظاهر العدالة لم يتغير ، ولم يطعن عليه بشيء ، سنة اثنتي عشرة وثلاثمائة ، وأحمد بن إسحاق وجماعة خرج التوقيع في مدحهم ، وإبراهيم بن محمّد الهمداني ، وأحمد بن حمزة بن اليسع .
وقد روى « 3 » أحمد بن إدريس ، عن أبي محمّد الرازي ، قال : كنت وأحمد بن عبد اللّه بالعسكر ، فورد علينا رسول من قبل الرجل ، يقول : أحمد ابن إسحاق الأشعري وإبراهيم بن محمّد الهمداني وأحمد بن اليسع ثقات ،
هامش
( 1 ) في نسخة ش : ونتضرع .
( 2 ) إعلام الورى ( الطبرسي ) : ص 444 - 445 .
( 3 ) الغيبة ( الشيخ الطوسي ) : ص 417 ، مع اختلاف يسير ، ولم يذكر المصدر أيوب بن نوح .