وقام مقامه أبو القاسم الحسين بن روح بنص أبي جعفر عليه ، ومات رضي اللّه عنه في شعبان سنة ست وعشرين وثلاثمائة .
وقام مقامه أبو الحسن السمري بنصّ أبي القاسم عليه ، وتوفّي رضي اللّه عنه في النصف من شعبان سنة ثمان وعشرين وثلاثمائة ، فروى عن أبي محمّد الحسن بن الحسين ، عن إبراهيم بن هشام الكتب ، قال : كنت بمدينة السلام « 1 » في السنة التي توفي فيها علي بن محمّد السمّري ، فحضرته قبل وفاته بأيام ، فأخرج إلى النّاس توقيعا نسخته : ( بسم اللّه الرحمن الرحيم : يا علي بن محمّد السمري عظم اللّه أجر اخوانك فيك ، فإنك ميت ما بينك [ وبينهم ] « 2 » ستة أيّام ، فاجمع امرك ولا توص إلى أحد يقوم مقامك بعد وفاتك ، فقد وقعت الغيبة التامة ، فلا ظهور إلّا بعد اذن اللّه تعالى ، وذلك بعد طول الأمد وقسوة القلب وامتلاء الأرض جورا ، وسيأتي من شيعتي من يدّعي المشاهدة ، ألا فمن يدّعي المشاهدة قبل خروج السفياني والصيحة فهو كذّاب مفتر ، ولا حول ولا قوة إلّا باللّه العليّ العظيم ) .
قال : فانتسخنا هذا التوقيع وخرجنا من عنده ، فلما كان اليوم السادس عدنا إليه وهو يجود بنفسه ، فقيل له : من وصيّك ؟ فقال : للّه أمر هو بالغه ،
هامش
( 1 ) مدينة السلام : هي بغداد ، وسمّيت مدينة السلام لقربها من دجلة ، وكانت دجلة تسمّى نهر السلام . معجم البلدان ( الحموي ) : ج 3 ص 233 .
( 2 ) في المصدر والنسختين : وبين .