قلت : لا يبعد أن يكون تضعيف الشيخ مبنيّا على استثناء ابن الوليد ، مع أنّ أقصى ما حكى عن ابن الوليد أنه قال : ما تفرّد به محمد بن عيسى من كتب يونس وحديثه لا يعتمد عليه ، وهو كما قال ابن داود « 1 » : لا يستلزم الطعن في محمد بن عيسى ؛ لجواز أن يكون العلّة في ذلك أمرا آخر ، كصغر السن المقتضي ثبوت الواسطة بينهما ، على أنّ الأصحاب أنكروا ذلك عليه ، كما في النجاشي « 2 » .
وقد قال العلّامة « 3 » في ترجمته : والأقوى عندي قبول روايته ، لكن قال « 4 » في ترجمة بكر بن محمد الأزدي : وعندي في محمد بن عيسى توقّف .
أمّا منال ابن طاووس « 5 » منه « 6 » فلكثرة ما روي في زرارة من المذامّ ؛ حيث قال : ولقد أكثر محمد بن عيسى من القول في زرارة ، حتّى لو كان بمقام « 7 » عدالة كادت الظنون تسرع إليه بالتهمة ، فكيف وهو مقدوح فيه ؟
ففيه : أنه كما روى المذامّ ، فقد روى فيه ما يطريه ، كما روي عن
هامش
( 1 ) رجال ابن داود : ص 275 الرقم 474 .
( 2 ) رجال النجاشي ( النجاشي ) : ص 333 الرقم 896 .
( 3 ) الخلاصة ( العلامة الحلي ) : ص 141 الرقم 22 .
( 4 ) الخلاصة ( العلامة الحلي ) : ص 26 الرقم 2 .
( 5 ) التحرير الطاووسي ( ابن طاووس ) : ص 240 .
( 6 ) كذا في المصدر ، وفي النسختين : عنه .
( 7 ) في النسخة ش : في مقام .