أبو عبد اللّه عليه السلام : [ إقرأ منّي ] « 1 » على والدك السلام ، وقل « 2 » إني أنا أعيبك دفاعا مني عنك ، فإنّ الناس والعدوّ يسارعون إلى كلّ من قرّبناه ، وحمدنا مكانه ؛ لإدخال الأذى فيمن نحبّه ونقرّبه ، ويرمونه بمحبتنا « 3 » له وقربه ودنوّه منّا ، يرون إدخال الأذى عليه وقتله ، ويحمدون « 4 » كلّ من عبناه نحن ، وإن يحمد أمره ، فإنّما « 5 » أعيبك لأنك اشتهرت بنا ، ولميلك إلينا ، فأنت في ذلك مذموم عند الناس ، غير محمود الأثر بمودّتك لنا ، وبميلك إلينا ، فأحببت أن أعيبك ؛ ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك ، ويكون ذلك منّا دافع شرّهم عنك ، يقول اللّه عز وجل :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 6 » ، هذا التنزيل من عند اللّه ، صالحة ، لا واللّه ما عابها إلّا لكي تسلم من الملك ، ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ليس للعيب « 7 » فيها « 8 » مساغ ، فالحمد
هامش
( 1 ) كذا في المصدر ، وفي النسختين : أقراني .
( 2 ) في المصدر : له .
( 3 ) في المصدر ونسخة ش : لمحبّتنا .
( 4 ) في نسخة ش : ويجدون .
( 5 ) في المصدر ونسخة ش : فأنا .
( 6 ) سورة الكهف الآية : 79 .
( 7 ) كذا في المصدر ونسخة ش ، وفي النسخة المعتمدة : في العيب .
( 8 ) في المصدر : منها .