وظل اللّه منبسطا * بلا قبض مدى الدهر
على أصناف خلق اللّه * في بحر وفي بر
وعين اللّه ترعى الناس * في سر وفي جهر
وترقبهم بما يأتو * ن من خير ومن شر
وأيدني ومنّ عليّ * في السراء بالشكر
وفي الضراء بالايمان * والتسليم والصبر
ولا تقطع رجائي منك * في عسر وفي يسر
وجملني بسترك ان * أخذت أميط من ستري
وجللني بعافية * تصاحبني مدى الدهر
وقوله : في رثاء الحسين عليه السلام :
فؤاد لا يزال به اكتئاب * ودمع لا يزال له انصباب
على من أورث المختار * حزنا تذوب لوقعه الصم الصلاب
ومات لموته الإسلام شجوا * وذلت يوم مصرعه الرقاب
يقبل نحره المختار شوقا * وتدميه الأسنّة والحراب
فيا للّه من رزء جليل * وهت منه الشوامخ والهضاب
ديار لم تزل مأوى اليتامى * سوام كيف صاح بها الغراب
وكيف تعطلت رتب المعالي * بهن وقوضت تلك القباب
كأن لم تلف أمنا من مخوف * ولم تحلل بساحتها الركاب
فياغوث الأنام وصبح داجي * الظلام ومن به عرف الصواب