وقد أخذت مدرسة الوحيد البهبهاني تتطور شيئا فشيئا على يده ويد تلامذته ومنهم سيدنا الأعرجي رحمه اللّه الذي كتب كتابا خاصا اسمه ( الرد على مقدمات الحدائق ) مع تعرضه لبعض المباحث الأصولية التي لم تكن معهودة بالبحث في الفترة السابقة على عهده وبتلك الكيفيّة وهذا العرض الجديد ، كبحث البراءة الأصلية وأصل الإباحة ، والمستقلات العقلية .
وقد أبدع السيد في محصوله في تحقيقها وابراز لبابها مضافا إلى بقية تلامذة الوحيد المتميّزين ، كأمثال القمي صاحب القوانين والطباطبائي صاحب الرياض والخونساري صاحب المفاتيح والنراقي صاحب المستند والعشرات من تلامذته ، أولئك الذين امتدوا إلى أن برز الشيخ الأنصاري الذي أكمل المباحث العلمية من الناحية المنهجية والتحقيقية ، فقد تطور حتى وصل إلى درجة رفيعة ومرتبة عالية ، وهو عصارة الفكر الشيعي الذي مرّ بعصور ومدارس تعاقبت حتى تكاملت في هذه الفترة الزمنية وبلغت ذروتها .
تلامذته
تلمّذ على السيد الأعرجي ثلة كبيرة من أهل الفضل والاجتهاد وممن عرفتهم ساحات العلم في النجف والكاظمية آنذاك ومنهم :
1 - السيد عبد اللّه بن السيد محمد رضا شبر الحسيني الكاظمي « 1 » .
هامش
( 1 ) ولد في النجف الأشرف حدود سنة 1118 ه ، وهو من علماء الشيعة المشاهير ، إذ أصبح علما