ذلك الزمن ، حتى جاوزت الكتب المؤلفة المراحل التي سبقتها ، قال الدكتور گرجي :
« لو قارّنا الكتب المؤلفة خلال هذه المرحلة بكتب المراحل السابقة ، أي التي ألّفت خلال أحد عشر قرنا لألفينا بما لا يقبل الشك انّ كتب هذه المرحلة تفوق سابقتها كمّا وكيفا » « 1 »
وتعود هذه الحركة العلمية فقها وأصولا ورجالا إلى هذه المدرسة وبالذات إلى الأستاذ البهبهاني وتلامذته ، الذين كان لهم الدور الكبير في انبعاث الحيوية العلمية ، حيث تحركوا بقوة ونشاط في الأوساط العلمية الحوزوية خصوصا كربلاء والنجف ، بل تنقحت وتبلورت ونضجت المباحث العلمية على أيديهم قال الجابري :
« شهد النصف الأخير من القرن الثاني عشر الهجري تجمعا نموذجيا تمثل بالتقاء التيارات الفكرية الاثني عشرية ، سلفية ومجددة ، وفي كربلاء على وجه الخصوص ، مثّل الجانب السلفي فيها الشيخ يوسف البحراني ، ومثّل الجانب العقلي المجدد الآقا محمد باقر البهبهاني ، الذي كانت كربلاء قبل مجيئه مركز التجمع الاخباري الرئيس ، وفيها بدأت مرحلة الصراع الفكري بين ممثلي هذين الجناحين خاصة بعد أن أصبح مجلس الوحيد محاذيا لمجلس صاحب الحدائق » « 2 » .
هامش
( 1 ) نظرة في تطور علم الأصول ( د . أبو القاسم كرجي ) ص 64 .
( 2 ) الفكر السلفي عند الشيعة الاثنا عشرية ( على حسين الجابري ) ص 383 .