الفائدة الثالثة في التنبيه على ما وقع لبعض المتأخرين من التوهم في هذا الرجل
قال السيد السند والعلامة الأوحد السيد محمد « 1 » صاحب المدارك في مباحث الحج : ان إبراهيم بن أبي سمال مجهول .
وهو من غريب ما وقع له من الغفلة ، كيف ؟ وهو مذكور في كتاب النجاشي « 2 » الذي هو أضبط علماء الجرح والتعديل ، وأعلمهم بالتزيين والوقف ، وكتاب النجاشي بمرآ منه ومسمع .
وكذا العلامة قدس سره أورده في القسم الثاني من الخلاصة ، قال : انه واقفي ، ونقل عن النجاشي توثيقه ، وقد نقلنا عبارته فيما سبق .
وقد اتفق لشيخنا الشهيد الثاني قدس اللّه روحه في شرح الشرائع فيه توهم آخر ، فقال بأنه واقفي ضعيف .
فان أراد المصطلح ، دفع تصريح النجاشي بتوثيقه ، اتجه عليه أن تضعيفه غير موجود في كتب الرجال التي بأيدينا الان ، وهي المتداولة بين الأصحاب . وان أراد ضعفه بالوقف ، كان تأكيدا ، والمتبادر من العبارة خلاف ذلك .
7 - إبراهيم بن أبي البلاد ،
له أصل ، أخبرنا به ابن أبي جيد ، عن
هامش
( 1 ) هو السيد محمد بن السيد العالم العابد السيد علي بن أبي الحسن ، ابن بنت شيخنا الشهيد الثاني ، من أعاظم المتأخرين ، له كتاب مليحة ، أحسنها المدارك وشرح النافع ، وهو شرح مليح أجاد فيه ، رأيت الجزء الثاني منه في شيراز المحروسة سنة ( 1104 ) وله شرح مختصر على الرسالة الألفية ، وهو عندي « منه » .
( 2 ) قال النجاشي رحمه اللّه في ترجمته : انه ثقة هو وأخوه إسماعيل ، رويا عن أبي الحسن موسى عليه السلام ، وكانا من الواقفية انتهى « منه » . النجاشي : 21 .