والقرينة على إرادة هذا المعنى ادخاله في القسم الأول من الخلاصة الموضوع لمن يعتمد على روايته ، وبأن قوله « له كتب على نسق الأصول » يشعر بمدحه ، وهو كما ترى .
وقوله « له كتب على نسق الأصول » يمكن أن يكون معناه أنها جرت على نسق الأصول في الاقتصار على كلام أهل العصمة وخزنة الحكمة سلام اللّه عليهم .
بناءا على ما نقلناه في ترجمة أبان بن تغلب عن الفاضل الأمين الأسترآبادي في بعض معلقاته أن المراد بالكتاب ما اشتمل على الأحاديث التي سمعوها من أرباب العصمة عليهم السلام ، وعلى عباراتهم التي زادوها في حل الأحاديث . والمراد بالأصل ما اشتمل على الأحاديث التي سمعوها فقط .
لكن قد يناقش في هذا المعنى بأنه على هذا التفسير تكون كتب بندار من الأصول لامن الكتب الجارية مجرى الأصول .
والأظهر أن المراد أنها معتمدة في الجملة موثوق بها ، فهي جارية مجرى الأصول المعول عليها والمسكون إليها ، لشهرتها بين الطائفة المحقة الاثنا عشرية وتضمنها الأحاديث المستفيضة أو المتواترة ، ولعله لكونها ملخصة منها ، واللّه أعلم .
وأبو الفرج محمد بن إسحاق أبي يعقوب النديم غير مذكور في كتب الرجال ، والشيخ أكثر في الفهرست من نقل كلامه ، وربما يفهم منه الاعتماد عليه ، فتدبر .
وتم استنساخ الكتاب وتصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه في اليوم الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة ( 1411 ) ه ق على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه في بلدة قم المقدسة .
معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 316
مساهمون: الشيخ سليمان الماحوزي البحراني
ص٣١٦