تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
والقرينة على إرادة هذا المعنى ادخاله في القسم الأول من الخلاصة الموضوع لمن يعتمد على روايته ، وبأن قوله « له كتب على نسق الأصول » يشعر بمدحه ، وهو كما ترى . وقوله « له كتب على نسق الأصول » يمكن أن يكون معناه أنها جرت على نسق الأصول في الاقتصار على كلام أهل العصمة وخزنة الحكمة سلام اللّه عليهم . بناءا على ما نقلناه في ترجمة أبان بن تغلب عن الفاضل الأمين الأسترآبادي في بعض معلقاته أن المراد بالكتاب ما اشتمل على الأحاديث التي سمعوها من أرباب العصمة عليهم السلام ، وعلى عباراتهم التي زادوها في حل الأحاديث . والمراد بالأصل ما اشتمل على الأحاديث التي سمعوها فقط . لكن قد يناقش في هذا المعنى بأنه على هذا التفسير تكون كتب بندار من الأصول لامن الكتب الجارية مجرى الأصول . والأظهر أن المراد أنها معتمدة في الجملة موثوق بها ، فهي جارية مجرى الأصول المعول عليها والمسكون إليها ، لشهرتها بين الطائفة المحقة الاثنا عشرية وتضمنها الأحاديث المستفيضة أو المتواترة ، ولعله لكونها ملخصة منها ، واللّه أعلم . وأبو الفرج محمد بن إسحاق أبي يعقوب النديم غير مذكور في كتب الرجال ، والشيخ أكثر في الفهرست من نقل كلامه ، وربما يفهم منه الاعتماد عليه ، فتدبر . وتم استنساخ الكتاب وتصحيحه وتحقيقه والتعليق عليه في اليوم الخامس عشر من شهر ذي القعدة سنة ( 1411 ) ه ق على يد العبد السيد مهدي الرجائي عفي عنه في بلدة قم المقدسة .