ترجمته . وكان هو وشيخه أبو عبد اللّه المفيد قدس سره ، وهو ذو المنزلة الرفيعة في أصحابنا ، حتى كاتبه الصاحب عليه الصلاة والسلام ، كما سنذكره في ترجمته ، يذهبان إلى أنه تعالى لا يقدر على عين مقدور العبد ، كما هو مذهب أبي علي الجبائي .
أوليس السيد المرتضى علم الهدى قدس سره وحاله بينة يذهب إلى مذهب البهشمية ، من أن ارادته تعالى عرض لا في محل .
والشيخ الجليل المتقدم أبو إسحاق إبراهيم بن نوبخت يذهب إلى جواز اللذة العقلية عليه سبحانه وفاقا للحكماء . وكذا يذهب أن ماهيته سبحانه معلومة كوجوده ، وان ماهيته الوجود المعلوم .
والشيخ الصدوق أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه ، وهو ابن الدعوة ورئيس المحدثين من أصحابنا وشيخه أبو جعفر محمد بن الحسن بن أحمد بن الوليد القمي ، وهو ثقة جليل القدر عظيم الشأن ، والشيخ أبو الفضائل الطبرسي في كتابه مجمع البيان في علوم القرآن يذهبون إلى جواز السهو على النبي صلّى اللّه عليه وآله .
والثقة المتقدم محمد بن أبي عبد اللّه الأسدي كان يذهب إلى الجبر والتشبيه ، كما ذكره النجاشي « 1 » ، وغير ذلك مما يطول تعداده .
والحكم بعدم عدالة هؤلاء الأكابر الأعاظم لا يلتزمه مؤمن باللّه واليوم الآخر .
وقد أوردت هذا الاشكال على كلام القوم في أوّل اشتغالي بالتحصيل لعلم الرجال منذ عشر سنين تقريبا .
والذي ظهر لي من كلمات أصحابنا المتقدمين أن المخالفة في غير الأصول الخمسة لا يوجب الفسق ولا تخرج عن العدالة ، الا أن تستلزم انكار ما علم من الدين ضرورة ، كالتجسيم ، والقول بالرؤية
هامش
( 1 ) رجال النجاشي ص 373 .