وعلى تقدير رداءة كتابه ، فهو لا يدل على جرحه أيضا ؛ لان رداءة كتابه ان أريد به اشتماله على أحاديث ضعيفة منكرة ، فهو لا يوجب جرحه بعد الحكم بوثاقته ، إذ لابد أن يسند ذلك حينئذ إلى من روى عنهم لا إليه ، والا لم يكن ثقة ، وغاية ما يلزم حينئذ أنه يروي عن الضعفاء ، وهو غير قادح عند التحقيق .
وان أريد به اشتمال أحاديثه على غلط وسهو بما ينافي الضبط ويخرج عن الثقة ، لم يتم التوثيق . وان أريد به معنى ثالث ، فلا بد من بيانه ليتكلم عليه .
حتى أني أقول : لا يبعد إرادة المعنى الأول ، لان المذكور في الفهرست كما ترى أن له كتابا لا أصلا ، وحينئذ فلو أريد المعنى الثاني أو الثالث ، لوجب أن يقال : ردي الأصل فتدبر .
ثم أقول ثانيا : ان كان الذي يذهب اليه هو التوقف في روايته ، فلم أورده في القسم الأول ، وهو موضوع في من يعتمد هو عليه وعلى روايته ، وقد أوضحنا ذلك في حواشي الخلاصة مستوفى .
وأما الطريقان ، ففي الأول منهما محمد بن أبي القاسم الخبابي بالخاء المعجمة المفتوحة والباء المنقطة تحتها نقطة قبل الألف وبعدها ، كذا في الخلاصة « 1 » .
واسم أبي القاسم عبيد اللّه مصغرا ، وقيل : عبد اللّه مكبرا ، ويلقب ب « بندار » بالنون بعد الباء والدال المهملة والراء .
ومحمد بن أبي القاسم هو البرقي الملقب ماجيلويه بالجيم والياء المنقطة تحتها نقطتين قبل اللام وبعد الواو أيضا ، سيد من أصحابنا القميين عالم فقيه عارف بالأدب والشعر ، كذا في الخلاصة « 2 » .
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 157 .
( 2 ) رجال العلامة ص 157 .