تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معراج أهل الكمال إلى معرفة الرجال — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
ادخال حديث هؤلاء في الصحيح . قال شيخنا البهائي في مشرق الشمسين : قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح والتعديل بمدح ولا قدح ، غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قدس اللّه أرواحهم قد اعتنوا بشأنه ، وأكثروا الرواية عنه ، وأعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها . والظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته ، وذلك مثل أحمد بن محمد بن الحسن بن الوليد ، فان المذكور في كتب الرجال توثيق أبيه ، وأما هو فغير مذكور بجرح ولا تعديل ، وهو من مشايخ المفيد والواسطة بينه وبين أبيه ، والرواية عنه كثيرة . ومثل أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، فان الصدوق يروي عنه كثيرا ، وهو من مشايخه والواسطة بينه وبين سعد بن عبد اللّه . ومثل الحسين بن الحسن بن أبان ، فان الرواية عنه كثيرة ، وهو من مشايخ محمد بن الحسن بن الوليد ، والواسطة بينه وبين الحسين ابن سعيد ، والشيخ عده في كتاب الرجال تارة في أصحاب العسكري عليه السلام ، وتارة في من لم يرو ، فلم ينص عليه بشيء ، ولم نقف على توثيقه الا في بابه في ترجمة محمد بن أورمة . والحق أن عبارة الشيخ هناك ليست صريحة في توثيقه ، كما لا يخفى على المتأمل . ومثل أبي الحسين علي بن أبي جيد ، فان الشيخ رحمه اللّه يكثر الرواية عنه ، سيما في الاستبصار ، وسنده أعلى من سند المفيد ؛ لأنه يروي عن محمد بن الحسن بن الوليد بغير واسطة ، وهو من مشايخ النجاشي أيضا . فهؤلاء وأمثالهم من مشايخ الأصحاب لنا ظن بحسن حالهم