أقول : أورده العلامة في الخلاصة في القسم الثاني ، وهو موضوع للضعفاء ولمن يتوقف في روايته ، ونقل ما ذكره الشيخ رحمه اللّه ، ثم قال : وأنا أتوقف في روايته « 1 » .
ويرد عليه ما ذكرناه مرارا من أنه لا وجه لهذا التوقف .
وعليها « 2 » عن الشهيد الثاني ما نصه : قد تقدم من المصنف الحكم على أخيه علي وعلى جماعة ، كعلي بن أسباط ، وعبد اللّه بن بكير ، فإنهم فطحيون لكنهم ثقات ، فأدخلهم في القسم الأول ، وعمل على روايتهم ، فلا وجه لاخراج أحمد بن فضال من بينهم ، مع مشاركته لهم في الوصف والمذهب انتهى .
وهو متجه ، وقد قدمنا جملة من الأمثلة التي اضطرب فيها في ترجمة إبراهيم بن صالح الأنماطي . والعجب أن مثل هذا الاضطراب قد وقع له أيضا في كتبه الاستدلالية ، كالمختلف والمنتهى ، فقد صرح في مواضع منهما بضعف عبد اللّه بن بكير .
منها : في مسألة من ترك الاذان والإقامة متعمدا ودخل في الصلاة من المختلف « 3 » .
ومنها : في مسألة المبطون إذا عرض له الحدث في أثناء الصلاة منه أيضا « 4 » .
وصرح في مواضع بتوثيقه ، بل ربما عد حديثه في الصحيح ، كما في مسألة ظهور فسق الامام بعد الصلاة من المختلف ، حيث عد
هامش
( 1 ) رجال العلامة ص 203 .
( 2 ) أي : على الخلاصة .
( 3 ) المختلف ص 89 ، كتاب الصلاة .
( 4 ) المختلف ص 28 ، كتاب الطهارة .