تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 50

مساهمون:

ص٥٠
وقد قدّمنا في أبان : أنّ ما وصل إلينا من نسخ هذا الكتاب إنّما فيه أنّ عبد اللّه بن عمر وعظ أباه عند الموت ، وأنّ الأئمّة ثلاثة عشر مع النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، وشيء من ذلك لا يقتضي الوضع « 1 » .
شرح
الأئمّة إثنا عشر من ولد أمير المؤمنين عليه السّلام « 2 » ؛ فلعلّه كان من نسخته أيضا ، والظاهر عدم اعتماد أحمد عليه بل جعله وسيلة إلى استعطاف قلب العلويّ ، وكيف كان فالظاهر أنّ نسخته كانت مختلفة ، في بعضها أمير المؤمنين موضع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وكان وهما من الناسخ . قال جدّي : بل فيه أنّ الأئمّة إثنا عشر من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وهو على التغليب ، مع أنّ أمير المؤمنين عليه السّلام كان بمنزلة أولاده كما أنّه كان أخاه ، وأمثال هذه العبارة موجودة في الكافي وغيره « 3 » ، انتهى . على أنّ كونهم من أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام لعلّه على التغليب من أنّ كون الأئمّة إثنا عشر ، وكونهم من قريش لما كان مشهورا ، قيل : إنّهم من أولاده عليه السّلام وأولاد الرسول صلّى اللّه عليه وآله خاصّة لا من غير قريش ، ردّا على زعمه أو دفعا لتوهّمه ، فتأمّل . وبالجملة : مجرّد وجود ما يخالف بظاهره الحقّ لا يقتضي الوضع ، كيف وفي القرآن والسنّة ما لا يحصى ، والمدار على التوجيه ، ولو لم يقبل التوجيه أيضا لا يقتضي لاحتمال توهّم النسّاخ أو الرواة وهما غير عزيزين ، على أنّ الوضع بهذا النحو ربّما لا يخلو عن غرابة ، فتأمّل .
هامش
( 1 ) تقدّم برقم : [ 12 ] . ( 2 ) انظر : رجال النجاشي : 440 / 1185 . الخلاصة : 415 / 2 . ( 3 ) روضة المتّقين 14 : 371 .