. . .
شرح
بالضعف إلّا أن يخالف المشهور فيه ، ولعلّه ليس كذلك بل يحكم في مواضعه به ، إلّا أن يقول برجحان الجرح حينئذ تأمّل فيه .
وكيف كان فالقاعدة المسلّمة على ما مرّ في الفائدة « 1 » : أنّ الجمع - مهما أمكن بارتكاب خلاف ظاهر - لازم ، وطريق الجمع ظاهر ممّا ذكرنا ، وما شهد به أحمد مع كونه في غاية الضعف لو سلم معارضته فغير لازم أن يكون كلّ كذب من تقصير وحراما ؛ كيف وفسّر في المشهور بما فسّر ، ولا بعد في كونه من أسباب الضعف عند القدماء كنظائره ممّا أشير إليه في الفائدة « 2 » ، ( فتأمّل ، مع احتمال أنّ أحمد توهّم كونه من تقصير أو حراما ، فتأمّل ، على أنّه مرّ في الفائدة « 3 » ) « 4 » ما فيه أيضا ، فلاحظ .
والغلوّ لو سلّم عدم إمكان توجيهه غاية الأمر أن يكون موثّقا ، إذ الغلاة حالهم حال الفطحيّة والواقفيّة وأمثالهما بالنسبة إلى الأدلّة ، والكفر ملّة واحدة ، إلّا توهّم اشتراط الإسلام في الراوي ، وفيه : عدم ثبوت إجماع حجّة على ذلك ، بل وعدم ظهوره سيّما بالنسبة إلى مثل الغلوّ ، بل لا يخفى على المتتبّع في الرجال وكتب الأخبار أنّ مشايخنا القدماء ورواتهم كانوا يعتمدون على المعتمدين من الغلاة بالنسبة إلى الرجال والأخبار ، فلاحظ .
وقول الفضل لا يدلّ على قدح ، واستثناء ابن الوليد إيّاه من رجال محمّد بن أحمد بن يحيى على ما سيجيء فيه لو سلّم دلالته على القدح لعلّه لما فعل أحمد ؛ لأنّه كان المرجع في قمّ ، وكيف كان يظهر حاله في
هامش
( 1 - 2 - 3 ) الفائدة الثانية .
( 4 ) ما بين القوسين لم يرد في « أ » .