تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 126

مساهمون:

ص١٢٦
. . .
شرح
حديث بسببه ، حتّى إنّ الشيخ رحمه اللّه مع إنّه كثيرا ما تأمّل في أحاديث جماعة بسببهم لم يتّفق في كتبه مرّة ذلك بالنسبة إليه ، بل وفي خصوص الحديث الذي هو واقع في سنده ربّما يطعن ، بل ويتكلّف في الطعن من غير جهته ولا يتأمّل فيه أصلا ، فتأمّل . فإن قلت : لعلّ ذلك لأنّه كان من مشايخ الإجازة للكتب المشهورة . قلت : هذا مع بعده في نفسه كما هو ظاهر ، فيه : أوّلا : إنّ كلّ واحد من الأمارات جعله المشايخ من أمارات الوثاقة والاعتماد حسب ما ذكرنا . وثانيا : بيّنّا فساده في الفائدة الثالثة عند ذكر وجوه تصحيح روايات أحمد بن محمّد بن يحيى ونظائره . وثالثا : إنّهم ربّما تأمّلوا في السند الذي هو فيه من غير جهته ولم يتأمّلوا فيه قط ، كما أشرنا ، ومنهم : المفيد في رسالته في الرّد على الصدوق حيث ذكر حديثا دالّا على مطلوب الصدوق ، سنده محمّد بن يحيى ، عن سهل بن زياد الآدمي ، عن محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن الصادق عليه السّلام ، فطعن عليه بوجوه كثيرة وبذل جهده في الاتيان بها وتشبّث في طرحه ، وأنّه لا أصل له بما أمكنه وقدر عليه ولم يقدح في سنده إلّا من جهة الإرسال « 1 » . ورابعا : إنّ شيخيّة الإجازة دليل الوثاقة ، بل ربّما جعلوها في أعلى
هامش
( 1 ) الرسائل العدديّة - ضمن مصنّفات الشيخ المفيد - 9 : 20 .