التسبيح » فقلت : علّمنا « 1 » .
وفي رواية عليّ بن زيد ، عن سعيد بن المسيّب أنّه سبّح في سجوده فلم يبق حوله شجرة ولا مدرة إلّا سبّحت بتسبيحه ، ففزعت من ذلك وأصحابي ، ثمّ قال : « يا سعيد إنّ اللّه جلّ جلاله لمّا خلق جبرئيل ألهمه هذا التسبيح ، فسبّح فسبّحت السماوات « 2 » ومن فيهنّ لتسبيحه « 3 » ، وهو اسم اللّه عزّ وجلّ الأكبر ، يا سعيد أخبرني أبي الحسين ، عن أبيه ، عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله ، عن جبرئيل ، عن اللّه عزّ وجلّ أنّه قال : ما من عبد من عبادي آمن بي ، وصدّق بك ، وصلّى في مسجدك « 4 » على خلاء من الناس ، إلّا غفرت له ما تقدّم من ذنبه وما تأخّر » .
فلم أر شاهدا أفضل من عليّ بن الحسين عليه السّلام ، حيث حدّثني بهذا الحديث ، فلمّا أن مات شهد جنازته البرّ والفاجر ، وأثنى عليه الصالح والطالح ، وانهالت « 5 » الناس يتبعونه حتّى وضعت الجنازة ، فقلت : إن أدركت الركعتين يوما من الدهر فاليوم ، ولم يبق إلّا رجل وامرأة ثمّ خرجا إلى الجنازة ، ووثبت لاصلّي فجاء تكبير من السماء ، فأجابه تكبير من الأرض ، فأجابه تكبير من السماء ، فأجابه تكبير من الأرض ، ففزعت وسقطت على وجهي ، فكبّر من في السماء سبعا ومن في الأرض سبعا ، وصلّى على عليّ بن
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 117 / 187 .
( 2 ) في الحجريّة زيادة : والأرض .
( 3 ) في المصدر زيادة : الأعظم .
( 4 ) في المصدر زيادة : ركعتين .
( 5 ) في « ر » و « ش » و « ع » والمصدر : وانهال .