شجاعا ، وظهر بالسيف يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويطلب
شرح
يقول : من يعينني منكم على قتال أنباط أهل الشام . . . إلى أن قال :
فدخلت على الصادق عليه السّلام ، فقلت في نفسي : لأخبرنّه بقتل زيد فيجزع عليه ، فلمّا أدخلت عليه ، قال لي : « يا فضيل ما فعل عمّي زيد ؟ فخنقتني العبرة ، فقال لي : « قتلوه » ، قلت : إي واللّه قتلوه ، قال : « فصلبوه » ، قلت :
إي واللّه صلبوه ، قال : فأقبل يبكي ودموعه تنحدر على ديباجتي خدّه كأنّها الجمان .
ثمّ قال : « يا فضيل شهدت مع عمّي قتال أهل الشام ؟ » قلت : نعم ، قال : « فكم قتلت منهم ؟ » قلت : ستّة ، قال : « فلعلّك شاك في دمائهم » ، فقلت : لو كنت شاكّا ما قتلتهم ، قال : فسمعته يقول : « أشركني اللّه في تلك الدماء ، مضى واللّه عمّي وأصحابه شهداء مثل ما مضى عليه عليّ بن أبي طالب عليه السّلام وأصحابه » « 1 » إلى غير ذلك من الأخبار الكثيرة التي رويت في ذلك الكتاب « 2 » ، فضلا عن غيره .
وسيجيء في سليمان بن خالد رواية عنه أنّه كان يقول حين خرج :
جعفر إمامنا في الحلال والحرام « 3 » .
ورواية أخرى عن الصادق عليه السّلام : « رحم اللّه عمّي زيدا . . . » إلى آخر الحديث « 4 » ، فليراجع .
هامش
( 1 ) أمالي الصدوق : 430 / 1 .
( 2 ) أمالي الصدوق : 415 / 12 .
( 3 ) عن رجال الكشّي : 361 / 668 .
( 4 ) رجال الكشّي : 360 / 666 .