وفي إرشاد المفيد رحمه اللّه : كان زيد بن عليّ بن الحسين عليهما السّلام عين اخوته بعد أبي جعفر عليه السّلام وأفضلهم ، وكان ورعا عابدا فقيها سخيّا
شرح
الصدوق في أماليه منها : بسنده إلى ابن أبي عمير ، عن حمزة بن حمران ، قال : دخلت على الصادق عليه السّلام ، فقال « 1 » : « من أين أقبلت ؟ » ، قلت : من الكوفة ، فبكى عليه السّلام حتّى بلّت دموعه لحيته ، فقلت له : يا بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله مالك أكثرت البكاء ؟ فقال : « ذكرت عمّي زيدا وما صنع به فبكيت » فقلت :
وما الذي ذكرت ؟ ، فقال : « ذكرت مقتله ، وقد أصاب جبينه [ سهم ] « 2 » فجاءه ابنه يحيى فانكبّ عليه ، وقال له : أبشر يا أبتاه فإنّك ترد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعليّ [ و ] « 3 » فاطمة والحسن والحسين صلوات اللّه عليهم ، قال : أجل يا بنيّ ، ثمّ دعى بحدّاد فنزع السهم من جبينه فكانت نفسه معه ، فجيء به إلى ساقية تجري إلى بستان فحفر له فيها ودفن وأجرى عليه الماء ، وكان معهم غلام سنديّ فذهب إلى يوسف بن عمر لعنه اللّه من الغدّ فأخبره بدفنهم إيّاه ، فأخرجه يوسف وصلبه في الكناسة أربع سنين ثمّ أمر به فاحرق بالنار وذرّي في الرياح ، فلعن اللّه قاتله وخاذله إلى اللّه جلّ اسمه أشكو ما نزل بنا أهل بيت نبيّه بعد موته وبه نستعين على عدوّنا ، وهو خير مستعان » « 4 » .
وعن الفضيل بن يسار ، قال : انتهيت إلى زيد صبيحة خرج « 5 » فسمعته
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : لي يا حمزة .
( 2 ) ما أثبتناه من المصدر ، وفي « ب » : بهم .
( 3 ) ما أثبتناه من المصدر .
( 4 ) أمالي الصدوق 477 / 3 .
( 5 ) في المصدر : يوم خرج بالكوفة .