تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
بثارات الحسين عليه السّلام « 1 » ، واعتقد كثير من الشيعة فيه الإمامة وكان سبب اعتقادهم ذلك فيه خروجه بالسيف يدعو إلى الرضا من آل محمّد فظنّوه يريد بذلك نفسه ولم يكن يريدها به لمعرفته باستحقاق أخيه للإمامة من قبله ووصيّته عند وفاته إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام . وكان سبب خروج أبي الحسين زيد رضي اللّه عنه « 2 » دخل على هشام ابن عبد الملك وقد جمع له هشام أهل الشام وأمر أن يتضايقوا في المجلس حتّى لا يتمكّن من الوصول إلى قربه ، فقال له زيد : إنّه ليس من عباد اللّه أحد فوق أن يوصى بتقوى اللّه ولا من عباده أحد دون أن يوصى بتقوى اللّه ، وأنا أوصيك بتقوى اللّه يا أمير المؤمنين ، فاتّقه . فقال له هشام : أنت المؤهّل نفسك للخلافة الراجي لها ، وما أنت وذاك لا امّ لك وإنّما أنت ابن أمة ، فقال له زيد : إنّي لا أعلم أحدا أعظم منزلة عند اللّه من نبيّه وهو ابن أمة ، فلو كان ذلك يقصر عن منتهى غاية لم يبعث وهو إسماعيل بن إبراهيم « 3 » ، فالنبوّة أعظم منزلة عند اللّه أم الخلافة يا هشام ؟ « 4 » فما يقصر رجل أبوه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو ابن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام ، فوثب هشام عن « 5 » مجلسه ودعا قهرمانة وقال : لا يبيتنّ هذا في عسكري ، فخرج
هامش
( 1 ) إرشاد المفيد 2 : 171 . ( 2 ) في المصدر زيادة : بعد الذي ذكرناه من غرضه في الطلب بدم الحسين عليه السّلام . ( 3 ) في المصدر زيادة : عليهما السّلام . ( 4 ) في المصدر زيادة : وبعد . ( 5 ) في الحجريّة : من .
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 305 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / محمد بن علي الأسترآبادي