عائشة وحفصة وغيرهما » ، فقلت : لست أنا بمنزلة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله الذي كان يجري عليهم حكمه وما هو إلّا مؤمن أو كافر ، قال اللّه عزّ وجلّ
فَمِنْكُمْ كافِرٌ وَمِنْكُمْ مُؤْمِنٌ
« 1 » فقال « 2 » أبو عبد اللّه عليه السّلام : « فأين أصحاب الأعراف ، وأين المؤلّفة قلوبهم ، وأين الذين خلطوا عملا صالحا وآخر سيّئا ، وأين الذين لم يدخلوها وهم يطمعون » ، قال زرارة : أيدخل النار مؤمن ؟ ، قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا يدخلها إلّا أن يشاء اللّه » ، فقال زرارة : فيدخل الكافر الجنّة ؟ ، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « لا » ، فقال زرارة : هل يخلو أن يكون مؤمنا أو كافرا ؟ فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « قول اللّه عزّ وجلّ أصدق من قولك يا زرارة ، بقول اللّه أقول : يقول اللّه تعالى :
لَمْ يَدْخُلُوها وَهُمْ يَطْمَعُونَ
« 3 » لو كانوا مؤمنين لدخلوا الجنّة ، ولو كانوا كافرين لدخلوا النار » قال : فماذا ؟ قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « أرجهم حيث أرجأهم اللّه أما أنّك لو بقيت لرجعت عن هذا الكلام ولحللت « 4 » عقدك « 5 » » قال :
وأصحاب زرارة يقولون : لرجعت عن هذا الكلام « 6 » ، وتحلّلت عنك عقد الإيمان « 7 » ، فكلّ من أدرك زرارة بن أعين فقد أدرك أبا عبد اللّه عليه السّلام ، فإنّه مات بعد أبي عبد اللّه عليه السّلام بشهرين أو أقل ،
هامش
( 1 ) سورة التغابن : 2 .
( 2 ) في « ش » و « ع » والمصدر زيادة : له .
( 3 ) سورة الأعراف : 46 .
( 4 ) في « ش » و « ع » : وتحلّلت .
( 5 ) في المصدر : عندك ، عقدك ( خ ل ) .
( 6 ) إي تركت هذا التوقف الشديد والقسوة إلى اللين والانقياد . الشيخ محمّد السبط .
( 7 ) في المصدر زيادة : قال أصحاب زرارة .