فردّوا إلينا الأمر وسلّموا لنا وأصبروا لأحكامنا وارضوا بها ، والذي فرّق بينكم فهو راعيكم الذي استرعاه اللّه خلقه ، وهو أعرف بمصلحة غنمه في فساد أمرها ، فإن شاء فرّق بينها لتسلم ، ثمّ يجمع بينها لتأمن « 1 » فسادها وخوف عدوّها في آثار ما يأذن اللّه ويأتيها بالأمن من مأمنه والفرج من عنده .
عليكم بالتسليم والردّ إلينا وانتظار أمرنا وأمركم وفرجنا وفرجكم ، ولو قد قام قائمنا وتكلّم متكلّمنا ، ثمّ استأنف بكم تعليم القرآن وشرايع الدين والأحكام والفرائض كما أنزله على محمّد صلّى اللّه عليه وآله لأنكر « 2 » أهل البصائر « 3 » فيكم ذلك اليوم إنكارا شديدا ، ثمّ لم تستقيموا على دين اللّه وطريقته « 4 » إلّا من تحت حدّ السيف فوق رقابكم ، إنّ الناس « 5 » بعد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ركب اللّه به سنّة من كان قبلكم فغيّروا وبدّلوا وحرّفوا وزادوا في دين اللّه ونقصوا منه ، فما من شيء عليه الناس اليوم إلّا وهو محرّف عمّا انزل « 6 » به الوحي من عند اللّه ، وأجب رحمك اللّه من حيث تدعى إلى حيث تدعى حتّى يأتي من يستأنف بكم دين اللّه استينافا ، وعليك بالصلاة الستّة والأربعين ، وعليك بالحجّ أن تهلّ بالإفراد ، وتنوي الفسخ إذا قدمت مكّة وطفت وسعيت فسخت ما أهللت به ، وقلبت الحجّ عمرة
هامش
( 1 ) في « ط » والمصدر زيادة : من .
( 2 ) كذا في الحجريّة والمصدر ، وفي « ت » و « ر » و « ش » و « ض » و « ط » و « ع » : لأنّكم .
( 3 ) في « ت » و « ض » و « ط » : التصابر .
( 4 ) في المصدر : وطريقه .
( 5 ) إنّ الناس ، لم ترد في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » والحجريّة .
( 6 ) في « ش » و « ع » والمصدر : نزل .