ليحمدوا أمرك في الدين بعيبك ونقصك وتكون بذلك منّا دافع شرّهم عنك ، يقول اللّه عزّ وجلّ :
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَها وَكانَ وَراءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْباً
« 1 » هذا التنزيل من عند اللّه ، صالحة ، لا واللّه ما أعابها إلّا لكي تسلم من الملك ولا تعطب على يديه ، ولقد كانت صالحة ، ليس للعيب فيها مساغ ، والحمد للّه ، فافهم المثل يرحمك اللّه ، فإنّك واللّه أحبّ الناس إليّ وأحب أصحاب أبي عليه السّلام إليّ « 2 » حيّا وميّتا ، فإنّك أفضل سفن ذلك البحر القمقام الزاخر « 3 » ، وإنّ من ورائك لملكا ظلوما غصوبا يرقب عبور كلّ سفينة صالحة ترد من بحر الهدى ليأخذها غصبا فيغصبها « 4 » وأهلها .
فرحمة اللّه عليك حيّا ورحمته ورضوانه عليك ميّتا ، ولقد أدّى إليّ « 5 » إبناك الحسن والحسين رسالتك أحاطهما اللّه وكلأهما ورعاهما وحفظهما بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين .
فلا يضيقنّ صدرك من الذي أمرك أبي عليه السّلام وأمرتك به ، وأتاك أبو بصير بخلاف الذي أمرناك به « 6 » فلا واللّه ما أمرناك ولا أمرناه إلّا بأمر وسعنا ووسعكم الأخذ به ، ولكلّ ذلك عندنا تصاريف ومعان توافق الحقّ ، ولو اذن لنا لعلمتم أنّ الحقّ في الذي أمرناكم به ،
هامش
( 1 ) سورة الكهف : 79 . في المصدر : . . . كل سفينة ( صالحة ) غصبا .
( 2 ) إليّ ، لم ترد في المصدر .
( 3 ) في « ط » و « ع » : الزاجر ، وفي الحجريّة : الزاحل .
( 4 ) في المصدر : ثمّ يغصبها .
( 5 ) ما أثبتناه من « ش » و « ع » والمصدر ، وفي بقية النسخ : إليك .
( 6 ) به ، لم ترد في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » والحجرية .