حفّاظ الدين وامناء أبي على حلال اللّه وحرامه ، وهم السابقون إلينا في الدنيا والسابقون إلينا في الآخرة » « 1 » .
حدّثني محمّد بن قولويه والحسين بن الحسن ، قالا : حدّثنا سعد بن عبد اللّه ، قال : حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المسمع ، قال :
حدّثني عليّ بن حديد المدائني ، عن جميل بن درّاج ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فاستقبلني رجل خارج من عند أبي عبد اللّه عليه السّلام من أهل « 2 » الكوفة من أصحابنا ، فلمّا دخلت على أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال لي : « لقيت الرجل الخارج من عندي » ؟
فقلت : بلى ، وهو رجل من أصحابنا من أهل الكوفة ، فقال :
« لا قدّس اللّه روحه ولا قدّس مثله ، إنّه ذكر أقواما كان أبي عليه السّلام ائتمنهم على حلال اللّه وحرامه وكانوا عيبة علمه ، وكذلك اليوم هم عندي هم مستودع سرّي « 3 » وأصحاب أبي عليه السّلام حقّا ، إذا أراد اللّه بأهل الأرض سوء صرف بهم عنهم السوء ، هم نجوم شيعتي أحياء وأمواتا يحيون ذكر أبي عليه السّلام ، بهم يكشف اللّه كلّ بدعة ، ينفون عن هذا الدين إنتحال المبطلين وتأويل القالين » « 4 » .
ثمّ بكى ، فقلت : من هم ؟ فقال : « من عليهم صلوات اللّه وعليهم « 5 » رحمته أحياء وأمواتا بريد العجلي وزرارة وأبو بصير ومحمّد بن مسلم ، أما إنّه يا جميل سيبيّن لك أمر هذا الرجل
هامش
( 1 ) رجال الكشّي : 136 / 219 .
( 2 ) في الحجريّة زيادة : الكلم .
( 3 ) في الحجرية زيادة : وأصحابي .
( 4 ) في المصدر بدل وتأويل القالين : وتأوّل الغالين .
( 5 ) وعليهم ، لم ترد في « ش » و « ع » والمصدر .