أقول : إنّ الذي تعلّق به في الطعن عليه فيه تردّد ؛ لأنّ داود كان شاهدا فيحكي عمّا رأى « 1 » ، ومن بعد لا يرى ما يرى « 2 » ، والذي يبنى عليه ثقة المشار « 3 » إليه وتعديله وتفخيمه ، إذ قد كان مرضيّا عند جماعة منهم ، واللّه أعلم ، كذا ذكره السيّد جمال الدين بن طاووس في كتابه الرجال « 4 » .
وذكر السيّد ابن طاووس أيضا في ربيع الشيعة أنّه من وكلاء الناحية الّذين لا يختلف الشيعة فيهم « 5 » .
شرح
صدور المعجزة عن الجواد في آخره ، فقلت : جعلت فداك إنّي مولع بأكل الطين ، فادع اللّه لي « 6 » ( فسكت ، ثمّ قال بعد أيّام ابتداء منه : « يا أبا هاشم قد أذهب اللّه عنك أكل الطين » « 7 » الحديث ، فتأمّل .
ورواه في في أيضا في مولد أبي جعفر عليه السّلام « 8 » ) « 9 » ، ومرّ الكلام في مثله في الفائدة الثالثة ، مع أنّه ربما كان مسلوب الاختيار في الأكل ، فتأمّل .
ويظهر من الأخبار جلالته وغاية إخلاصه واختصاصه بهم عليهم السّلام ، وكثرة روايته « 10 » وروايات المشايخ « 11 » عنه معتمدين عليه .
هامش
( 1 ) في المصدر زيادة : وفضل [ داود ] ( سقط من خط السيّد هنا شيء ) باهر .
( 2 ) في « ش » والمصدر : ما رأى .
( 3 ) في « ت » و « ر » و « ض » و « ط » : والمشار .
( 4 ) التحرير الطاووسي : 194 / 152 .
( 5 ) إعلام الورى 2 : 259 .
( 6 ) لي ، لم ترد في « ب » .
( 7 ) كشف الغمّة 2 : 361 .
( 8 ) الكافي 1 : 414 / 5 .
( 9 ) في « أ » و « م » والحجرية بدل ما بين القوسين : . . . إلى آخره .
( 10 ) الكافي 1 : 281 / 4 ، 1 : 268 / 1 .
( 11 ) الكافي 6 : 199 / 3 ، 6 : 525 / 5 .