تخطي إلى المحتوى الرئيسي

منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 400

مساهمون:

ص٤٠٠
عن اشتباه « 1 » ، والرجل بعيد عن هذه المرتبة مردود قطعا . قال الشيخ الطوسي رحمه اللّه في كتاب الغيبة : وقد روى السبب الذي دعا قوما إلى القول بالوقف . فروى الثّقات أنّ أوّل من أظهر هذا الاعتقاد عليّ بن أبي حمزة البطائني وزياد بن مروان القندي وعثمان بن عيسى الرواسي ، طمعوا في الدنيا ومالوا إلى حطامها واستمالوا قوما فبذلوا لهم شيئا ممّا اختانوه من الأموال نحو حمزة بن بزيع وابن المكاري وكرام الخثعمي أمثالهم « 2 » . ثمّ قال : وروى أحمد بن محمّد بن يحيى ، عن أبيه ، عن محمّد بن الحسين بن أبي الخطّاب ، عن صفوان بن يحيى ، عن إبراهيم بن يحيى « 3 » أبي البلاد ، قال : قال الرضا عليه السّلام : « ما فعل الشقي حمزة بن بزيع ؟ » قلت : هو ذا قد قدم ، فقال : « يزعم أنّ أبي هو حيّ ! هم اليوم شكّاك ، ولا يموتون غدا إلّا على الزندقة » .
هامش
( 1 ) منشأ هذا التوهّم أنّ حمزة عمّ محمّد بن إسماعيل الجليل ، واتّفق في كتاب النجاشي البناء على محمّد بهذه المدحة التي هو أهلها بعد ذكره لحمزة استطرادا كما هي عادته ، ثمّ إنّ السيّد جمال الدين بن طاووس حكى في كتابه صورة كلام النجاشي بزيادة وقعت منه أو من بعض الناسخين لكتاب النجاشي توهّما ، وتلك الزيادة موهمة لكون المدحة متعلّقة بحمزة مع مؤونة اختصار السيّد لكلام النجاشي ، فأبقى منه بقيّة كانت تعين على رفع التوهم ، والذي تحقّقته من حال العلّامة رحمه اللّه أنّه كثير التتبّع للسيّد بحيث يقوى في الظنّ أنّه لم يكن يتجاوز في كتابه في المراجعة لكلام السلف غالبا ، فإنّه جرى على تلك العادة في هذا الموضع من حاشية الاستبصار لملّا محمّد أمين الأسترآبادي صاحب الفوائد المدنيّة . محمّد أمين الكاظمي . ( 2 ) الغيبة : 63 / 65 . ( 3 ) في المصدر زيادة : بن .
منهج المقال في تحقيق أحوال الرجال — صفحة 400 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث / محمد بن علي الأسترآبادي