عبد الغفّار المكفوف ، عن الحسن بن الحسن « 1 » بن صالح الخثعمي ، قال : ذكر بين يدي أبي الحسن الرضا عليه السّلام حمزة بن بزيع فترحّم عليه ، فقيل له : إنّه كان يقول بموسى ، فترحّم عليه ساعة ، ثمّ قال :
« من * جحد حقّي كمن جحد حقّ آبائي » « 2 » .
وهذا الطريق لم يثبت صحّته عندي ، صه « 3 » .
شرح
وقوله * : من جحد حقّي . . . إلى آخره .
شاهد آخر منه « 4 » عليه السّلام مؤكّد عليه ، ولعلّ الاحتمال الثاني أظهر .
هامش
( 1 ) في المصدر : الحسين ، وفي « ط » : الحسين ( خ ل ) .
( 2 ) قلت : الموجود في كتاب الكشّي : كان يقول بموسى ويقتصر عليه ، وهو الصواب .
ثم لا يخفى أنّ الحديث مرسل ، قد ضعّف بعض رجاله ، وليس فيه دلالة على الجرح ؛ لأنّ القائل لذلك غير معلوم ، ولم يعلم من الإمام تقريره على ذلك ، بل قوله : ( الجاحد حقي . . . ) إلى آخره مع الترحم عليه بمقتضى ردّ ذلك والإنكار عليه .
هذا ، وقد ذكر النجاشي : 330 / 893 حمزة بن بزيع في باب محمد بن إسماعيل ، فقال : محمد بن إسماعيل بن بزيع أبو جعفر مولى المنصور أبي جعفر ، وولد بزيع ، منهم : حمزة بن بزيع ، كان من صالحي هذه الطائفة وثقاتهم ، كثير العمل ، له كتب منها : كتاب ثواب الحجّ .
والذي يدلّ عليه سوق الكلام أنّ ضمير ( كان ) و ( له ) يرجع إلى محمّد المحدّث عنه ، ولا يبعد أن يكون العلّامة أخذ توثيق حمزة من هذا الكلام لفهمه عود الضمير إليه ؛ لأنّ كلامه هو لفظ النجاشي ، فتأمّل .
وإنّما ذكرته هنا تبعا للعلّامة ، وسيجيء ذكره في القسم الرابع 3 : 429 برقم 1505 إن شاء اللّه تعالى . الشيخ عبد النبي الجزائري
انظر : حاوي الأقوال 1 : 314 برقم 206 .
( 3 ) الخلاصة : 121 / 5 ، وفيها بدل كثير العمل : كثير العلم .
( 4 ) منه عليه السّلام ، لم ترد في « أ » و « م » .