وكان بارعا في الفقه على مذهب الاماميّة ، وله مشاركة في الأصول والقراءات ، وله تصانيف تقدّم ذلك في ترجمته ، وأخذ عن غيره ، ثم ترك صناعته ولزم تعليم الأطفال في سنة سبع وتسعين . إلى ما بعد الست مائة . وتشاغل بالتصنيف فاتّخذ رزقه منه .
قال ياقوت : كان يدّعى العلم بالأدب والفقه والأصول على مذهب الإمامية . وجعل التأليف حانوته . ومنه قوته ومكسبه . ولكنّه كان يقطع الطريق على تصانيف الناس ، فيأخذ الكتاب الّذى أتعب جامعه خاطره فيه . فينسخه كما هو ، الّا أنه يقدم فيه ويؤخّر ، ويزيد وينقص ، ويخترع له اسما غريبا . ويكتبه كتابة فائقة لمن يشبه عليه ، ورزق من ذلك حظّا . وذكر - اى ياقوت - من تصانيفه : معادن الذهب في تاريخ حلب ، كبير ، وشرح نهج « 1 » البلاغة ، في ست مجلدات ، وفضائل الأئمة ، في اربع مجلدات ، وخلاصة الخواص في آداب الخواص ، في عشر مجلدات ، والحاوي في رجال الامامية ، وسلك النظام في أخبار الشام . إلى غير ذلك .
قلت : ووقفت على تصانيفه ، وهو كثير الأوهام والسّقط والتصحيف . وكان سبب ذلك ما ذكره ياقوت من أخذه من الصّحف .
قال ياقوت : لقيته سنة تسع عشرة بحلب . قلت : وتأخّرت وفاته بعد ذلك . « 2 »
قضاوت ياقوت را نسبت به ابن أبي طي واين كه أو نگارش را وسيلهء درآمد قرار داده
و
هامش
( 1 ) . في المطبوعة : بهجة
( 2 ) . لسان الميزان ، ج 7 ، صص 409 ، 410 ، ش 9241