الزمان حتى تبيّن لي حمل الزوجة . فأشفقت من ذلك واهتممت « 1 » ولازمت الدعاء في كل صلاة ، وكان قد بلغني أنه إذا أراد الانسان طلب الولد ، قال في جوف الليل في دعاء الوتر قبل الركوع « ربّ لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين ، ربّ هب لي من لدنك ذريّة طيّبة انّك سميع الدعاء ، اللهم لا تذرني فردا وحيدا مستوحشا فيقصر شكري عند تفكّرى ، بل هب لي من لدنك دينا « 2 » وعقبا ذكورا وإناثا أسكن إليهم في الوحشة وآنس بهم في الوحدة وأشكرك عند تمام النعمة ، يا وهّاب يا عزيز يا عظيم أعطني في كل عافية منّا منك وارزقني خيرا حتى أنال منهم « 3 » رضاك عنى في صدق الحديث وشكر النّعمة والوفاء بالعهد ، انّك على كل شئ قدير » . وكنت ألازم ذلك ، فلمّا كان أوائل شوال ، رأيت بعد أن صليت وردى وكنت يومئذ أنام تحت السماء من القيظ « 4 » كأنّ انسانا خرج من الحائط ، حتى وقف من خلفي من جهة الشمال ، ثم استفتح فقرأ « بسم الله الرحمن الرحيم كهيعص » إلى قولي « اسمه يحيى » ثم أمسك ، فاستيقظت وقلت هذه بشارة بولد يكون اسمه يحيى ، قد سمّاه الله بذلك بشارة بحياته ، فشكرت الله . ثم عدت فغلبنى النوم ، فرأيته قد جاء حتى وقف أمامى ، ثم استفتح وقرأ « يا مريم » إلى قوله « ويرث من آل يعقوب » ، ثم أمسك . فاستيقظت وقلت : الحمد لله ، هذه بشارة لي بحياته وانه يرثني ، فشكرت الله
هامش
( 1 ) . في أعيان : فاغتممت . وفي الأصل من الرياض : اهتممت .
( 2 ) . في أعيان : أنيسا . وفي الأصل من الرياض : دينا .
( 3 ) . في أعيان منتهى . وفي الأصل من الرياض : أنانل
( 4 ) . في أعيان : السماء لزمن القيظ . وما في المتن ، عين ما في نسخة الأصل من الرياض .