طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 394
حديث النفس ، ويذهب ماء الجسم وبهاؤه ، ويقل نبات أظفاره وشعره ، ولا يزال جسمه في إدبار وانعكاس ما عاش ، لأنه في سلطان البلغم ، وهو بارد جامد . فلجموده ورطوبته في طباعه يكون فناء جسمه . وقد ذكرت لأمير . . . جملا ما يحتاج إلى معرفته من سياسة الجسم وأحواله ، وأنا أذكر ما يحتاج إلى تناوله واجتنابه . وما يجب أن يفعله في أوقاته . فإذا أردت الحجامة فلا تحتجم إلّا لأثنتي عشر تخلو من الهلال إلى خمسة عشر منه ، فإنه أصح لبدنك . فإذا نقص الشهر فلا تحتجم إلا أن تكون مضطرا إلى إخراج الدم ، وذلك أن الدم ينقص في نقصان الهلال ويزيد في زيادته . ولتكن الحجامة 1 بقدر ما مضى من السنين ، ابن عشرين سنة ( 1 ) [ في الحجامة ] الحجامة في نواحي الجسم : الحجامة تنقيتها لنواحي الجلد أكثر من تنقية الفصد ، واستخراجها للدم الرقيق أكثر من استخراجها للدم الغليظ ، ومنفعتها في الأبدان العبال الغليظة الدم قليلة لأنها لا تبرز دماءها ولا تخرجها كما ينبغي ، بل الرقيق جدا منها بتكلف ، وتحدث في العضو المحجوم ضعفا . يؤمر باستعمال الحجامة لا في أول الشهر لأن الأخلاط لا تكون قد تحركت ، أو هاجت ولا في آخره لأنها تكون قد نقصت ، بل في وسط الشهر حين تكون الاخلاط هائجة تابعة في تزيدها لزيد النور في جرم القمر ، ويزيد الدماغ في الاقحاف والمياه في الأنهار ذوات المد والجزر . واعلم أن أفضل أوقاتها في النهار هي الساعة الثانية والثالثة ، ويجب أن تتوقى الحجامة بعد الحمام ، إلا فيمن دمه غليظ ، فيجب أن يستحم ، ثم يبقى ساعة ، ثم يحجم . وأكثر الناس يكرهون الحجامة في مقدم البدن ، ويحذرون منها -