تخطي إلى المحتوى الرئيسي

طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
. . . .
شرح
- خدمة الآخر . . فعند ما يقول اللّه سبحانه وتعالى عن المحيض أنه أذى فلا بد وأن تكون مجامعة الزوجة خلال هذه الفترة هي أذى بدون أدنى شك ، بالنسبة للرجل والزوجة والدليل على ذلك علميا أنه من رحمته عز وجل بالمرأة الحائض قد أسقط عنها الصلاة أداء وقضاء وأسقط عنها الصوم أداء لا قضاء حتى تزول أيام حيضها فتؤدي صومها في فرصة أخرى ، وذلك رأفة من اللّه سبحانه بحالة المرأة البدنية والنفسية أثناء هذه الفترة - ويقاس عليها النفساء أيضا - وسواء سكتت أو لم تسكت تلك الآراء الهزيلة المخربة فإن قول الحق تبارك سيظل صدقا ويقينا حتى قيام الساعة بالرغم من أن الدراسات الطبية المعاصرة أثبتت بما لا يدع مجالا للشك أن الاتصالات الجنسية خلال الدورة الشهرية للزوجة لها أضرارها السيئة بالنسبة للزوج والزوجة سواء على الناحية الوظيفية أو النفسية .

فسيولوجيا الحيض ومتاعبه :

من المعروف بيولوجيا أن الأنثى ابتداء من بلوغها سن اليأس يفرز جهازها التناسلي بويضة انثوية كل دورة قمرية ( 28 يوما ) تنطلق من المبيض الأيمن شهرا ومن المبيض الأيسر شهرا آخر ، وهذه البويضة تسير مع بداية الأسبوع الثالث في المسالك البولية المتميز بالحموضة ، من أجل وقاية المسالك البولية من الاضرار والاملاح ولو تغير هذا الوسط الحمضي إلى قلوي لتكونت فيه الأملاح الضارة وتكاثرت فيه الميكروبات والجراثيم التي سرعان ما تهاجم الجهاز البولي وتؤدي إلى تكوين الصديد بالبول وربما إلى قرحة المثانة . لكن إذا لاحظنا إفرازات اللعاب بالفم نجدها من النوع القلوي لتساعد الانزيمات على هضم النشا في الطعام ، ولكن في نفس الوقت نجد عصارة المعدة حامضية بدرجة معينة لتسمح بهضم الطعام ، ولو زادت عن النسبة المسموح بها لأصيب الإنسان بقرحة المعدة ، وهكذا تتجلى حكمة -
طب الإمام الرضا ( ع ) ( الرسالة الذهبية ) ( شرح عقيل ) — صفحة 154 | المنسوب لإمام الرضا ( ع )