. . . .
شرح
- 2 - قد يحدث عند الرجل التهاب الإحليل بعد البضاع في أثناء الطمث بتسرب مفرزات الحيض اليه . وعوامل هذا الالتهاب جراثيم مختلفة قد تكون كامنة في أعضاء المرأة التناسلية فتعود إلى نشاطها وحيويتها أثناء الطمث ، وقد تصل جراثيم التهاب الإحليل إلى سائر الجهاز البولي التناسلي فتسبب في بعض أقسامه التهابا قد يزمن .
3 - إن الجماع في أثناء الحيض إسراف من جانب الرجل في وقت مقطوع فيه بعدم حدوث الحمل ، وهو الغرض الأسمى من الجماع ، والحيض على كل حال يمكن اعتباره فترة استجمام للرجل أيا كانت قوته ، يكون بعدها أشد رغبة في الجماع وأكثر لذة فيه .
إن تلك الاضرار التي قد تلحق بالمرأة أو الرجل من جراء المباضعة وقت الحيض هي الأذى المذكور في قوله تعالى :وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الْمَحِيضِ قُلْ هُوَ أَذىً فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ وَلا تَقْرَبُوهُنَّ حَتَّى يَطْهُرْنَ ،أي يسألونك عن إتيان النساء أثناء حيضهن فقل لهم إن ذلك أذى وضرر فابتعدوا عنه . ذكر اللّه جل وعلا ذلك بأسلوب عال لطيف ، ونزلت هذه الآية قصدا بين ما يفعله العرب في المدينة وما حولها ، وما يفعله اليهود من إفراطهم في مجانبة النساء في أثناء الحيض فلا يجالسونهن ولا يؤاكلونهن ، وبين النصارى الذين لا يتحرجون من إتيان نسائهم في الحيض .
وبما أن المرأة غالبا ما تكون في أيام الطمث عديمة الرغبة في الجماع أو نافرة منه ، وبما أن الرجل هو العنصر الفاعل في المناسبة الجنسية اقتضى ذلك توجيه الخطاب إلى الرجال :فَاعْتَزِلُوا النِّساءَ فِي الْمَحِيضِ .إن الحكم الصحية التي ذكرتها في اعتزال النساء في المحيض ينطبق معظمها على اعتزالهم في النفاس .