هامش
آراء كثير من الشّيعة ممّا أدى إلى رفض بعضهم هذه الآراء وأصبح اسمهم ( الرّافضة ) .
تجدر الإشارة إلى أنّ أقوال من أرّخ لهذه اللّفظة - الرّافضة - هي متضاربة فقيل : أوّل من أطلق لفظ الرّافضة هو المغيرة بن سعد ، بعد وفاة الإمام محمّد الباقر عليه السّلام عندما مال إلى إمامة محمّد النّفس الزّكيّة ، فبرأت منه الشّيعة أصحاب الإمام جعفر . فزعم أنّهم رافضة ، وإنّه هو الّذي سمّاهم بهذا الاسم .
انظر ، فرق الشّيعة : 83 .
وقيل : ( إنّ الرّوافض عند الشّيعة من أخّر خلافة عليّ عليه السّلام ، وعند غيرهم من نفى خلافة العمرين ) .
انظر ، أحسن التّقاسيم في معرفة الآقاليم : 1 / 38 .
وقيل : ( إنّما قيل لهم الرّافضة ؛ لأنّهم رفضوا أبا بكر ، وعمر ، ولم يرفضهما أحد من أهل الأهواء وغيرهم ، والشّيعة دونهم . أمّا الرّافضة فلها غلوّ كبير في عليّ عليه السّلام ) .
انظر ، العقد الفريد : 2 / 404 .
وقيل : ( إنّهم سمّوا رافضة لرفضهم أبا بكر وعمر ) .
انظر ، مقالات الإسلاميّين : 1 / 87 .
ويذكر الإسفرايني : ( إنّ الرّوافض تجمعهم ثلاث فرق الزّيديّة ، والإماميّة ، والكيسانيّة ) .
انظر ، التّبصير في الدّين : 92 .
أمّا البغدادي فيقول : ( ثمّ افترقت الرّافضة بعد زمان عليّ عليه السّلام على أربعة أصناف : زيديّة ، وإماميّة ، وكيسانيّة ، وغلاة ) .
انظر ، الفرق بين الفرق : 18 .
ويذهب الرّازي : ( إلى أنّ زيد بن عليّ خرج على هشام فطعن عسكره في أبي بكر فمنعهم من ذلك فرفضوه ، فقال : رفضتموني !
قالوا : نعم ، فبقى عليهم هذا الاسم وهم أربع طوائف : الزّيديّة ، والإماميّة ، والكيسانيّة ، ثمّ يذكر ويقال لهم الإماميّة ، والغلاة ، والزّيديّة ) .
انظر ، الفرق المتفرقة بين أهل الزّيغ والزّندقة الحنّفي : 30 .
ويلاحظ على هذا الإستعراض السّريع الغموض من إطلاق المغيرة على الّذين قالوا بإمامة الإمام جعفر بن محمّد عليه السّلام في حين أنّ صاحب المحبّر يناقض هذا الرّأي ، ويرى أنّ اللّفظة ظهرت سنة ( 122 ه ) حينما أطلقها زيد على من انفضوا عنه . ويشاركه الرّأي هشام بن محمّد الكلبي .