من إخفاقها ، فقد جمعت الحركة الزّيديّة كثيرا من الأنصار والمؤيدين الّذين كان العبّاسيون يتمنون إنظمامهم إليهم « 1 » .
هامش
انظر ، ابن جرير ، تأريخ الطّبري : 8 / 272 . انظر ، المحبّر البغدادي : 427 .
أمّا المقدسي يثير مشكلة أخرى : وهي من أخّر خلافة الإمام عليّ عليه السّلام ، وينفرد المقدسي بذلك .
بينّما الشّيعة أنفسهم اعتّزوا بهذا الاسم فالسّيد الحميري يرد على لسان من قال له : يا رافضي في محاولة للحط من شأنه فيقول :ونحن على رغمك الرّافضو * ن لأهل الضّلالة والمنكرانظر ، كتاب الزّينة للرّازي ( مخطوط ) ، الفصول للسّيد المرتضى : 1 / 61 .
وذكر أنّ عمّار الدّهني شهد شهادة عند ابن أبي ليلى القاضي .
فقال له : قم يا عمّار فقد عرفناك لا تقبل شهادتك ؛ لأنّك رافضي .
فقام عمّار يبكي .
فقال ابن أبي ليلى : أنت رجل من أهل العلم والحديث ، إن كان يسؤوك أن يقال لك رافضي ! فتبرأ من الرّفض ، وأنت من إخواننا .
فقال له عمّار : ما هذا ذهبت واللّه إلى حيث ذهبت . ولكنّي بكيت عليك وعليّ .
أمّا بكائي على نفسي فنسبتني إلى رتبة شريفة لست من أهلها .
انظر ، تنبيه الخواطر ونزهة النّواظر للأشتري : 2 / 106 .
فكلّ هذا لا أساس للرّأي الّذي يذهب إليه السّيد المقدسي وغيره .
وكان للزّيديّة أئمّة كثيرون من بني الحسن والحسين عليهما السّلام لأنّهم قالوا بإمامة كلّ من خرج بالسّيف داعيا لإمامته من الفاطميّين ، فاضلا كان أو مفضولا ، ولكنّ أكثرهم قد عدل بعد ذلك عن القول بإمامة المفضول .
انظر ، الحدائق الورديّة في مناقب الأئمّة الزّيديّة : 2 / 20 ، البغدادي ، الفرق بين الفرق : 25 - الشّهرستاني ، الملل والنّحل : 1 / 252 ، وفوات الوفيّات لمحمّد : 3 / 37 ، وتأريخ المذاهب الإسلاميّة لأبي زهرة : 671 .
( 1 ) وقال أبو زهرة : « ونحن نرى إنّهما تذاكرا في مسائل الإعتقاد » .
انظر ، تأريخ المذاهب الإسلاميّة لأبي زهرة : 671 .