الشّيعة ، فقد أدت آراؤه إلى انصراف كثير من شيعة الإمام جعفر الصّادق عنه « 1 » .
ومن فرقة الزّيديّة التّي كان لها شأنها في العصر العبّاسيّ الأوّل فرقة الصّالحية أتباع الحسن بن صالح بن حي « 2 » . وهي أقرب فرق الشّيعة إلى أهل السّنّة « 3 » .
هامش
( 1 ) انظر ، النّشار ، نشأة الفكر الفلسفي في الإسلام : 1 / 199 .
( 2 ) وهو كوفي ، ومن كبّار العلماء ، وأخرج له مسلم والبخاري كان مولده سنة ( 100 ه وتوفّى سنة 169 ه ) ، وهو فقيه متكلم ، وكان يعاونه أخواه عليّ وصالح ( ابن النّديم ، الفهرست : 127 .
وهم أتباع رجلين :
أحدهما : الحسن بن صالح بن حيّ الهمذاني الثّوري الكوفي المكنّى بأبي عبد اللّه ( 100 - 168 ه ) .
وهو من علماء الحديث ، وكان عابدا وزاهدا ، وقد امتدحه علماء أهل السّنّة ، وعدّته الصّوفيّة أحد رجالاتها وإن عاب عليه سفيان الثّوري رأيه في الخروج .
انظر ، الطّبقات الكبرى : 6 / 261 ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 2 / 287 ، الطّبقات لابن سعد :
6 / 361 ، تهذيب التّهذيب لابن حجر : 2 / 285 ، الفهرست لابن النّديم : 127 .
وظل الحسن متخفّيا سبع سنين من المنصور والمهدي ، وذلك لأنّ عيسى بن زيد بن الإمام زيد الّذي شارك في نهضة محمّد النّفس الزّكيّة كان مختفيا في بيته ، وقد تزوّج ابنته ، وتوفّي بعد وفاة عيسى بن زيد بستّة أشهر . انظر ، المصادر السّابقة .
وثانيهما : كثير النّوّاء الملقّب بالأبتر ، وسبب ذلك : إنّ المغيرة بن سعد كان يلقّب بالأبتر . وقيل غير ذلك .
انظر ، شرح رسالة الحور العين : 155 . انظر ، التّبصير في الدّين الإسفراييني : 33 ، مقالات الإسلاميين : 1 / 98 .
فقد جاء عن سدير ، قال : دخلت على أبي جعفر عليه السّلام ومعي سلمة بن سهيل ، وأبو المقدام ثابت الحدّاد ، وسالم بن أبي حفصة ، وكثير النّوّاء ، وجماعة معهم ، وعند أبي جعفر أخوه زيد بن عليّ رضى اللّه عنه فقالوا لأبي جعفر : نوالي عليّا وحسنا وحسينا ، ونتبرّأ من أعدائهم ، ونتولّى غيرهم ، ونتبرّأ من أعدائهم . فالتفت إليهم زيد بن عليّ ، وقال لهم : أتتبرّأون من فاطمة ؟ بترتم أمرنا ، بتركم اللّه ، فيؤمئذ سمّوا ( البتريّة ) . انظر ، تأريخ الفرقة الزّيديّة : 298 .
وقيل : إنّ كثيرا لم يكن يجهر بالبسملة قبل الفاتحة ، وقيل قراءة الآيات التّالية في الصّلاة ، كما -