عِرق ، فيُحرم معهم ؛ لما يخاف الشهرة ، أم لا يجوز أن يحرم إلّامن المسلخ ؟
الجواب : يُحرِمُ مِن مِيقَاتِهِ ثُمَّ يَلبَسُ ( الثِّيابَ ) وَيُلَبِّي فِي نَفسِهِ ، فَإِذَا بَلَغَ إِلَى مِيقَاتِهِم أَظهَرَ .
وعن لبس النعل المَعطون « 1 » ، فإنّ بعض أصحابنا يذكر أنّ لبسه كريه ؟
الجواب : جَائِزٌ ذَلِكَ ، وَلَا بَأسَ بِهِ .
وعن الرجل من وكلاء الوقف يكون مستحلًاّ لما في يده ، لا يرع « 2 » عن أخذ ماله ، ربّما نزلت في قرية وهو فيها ، أو أدخل منزله وقد حضر طعامه فيدعوني إليه ، فإن لم آكل من طعامه عاداني عليه ، وقال : فلان لا يستحلّ أن يأكل من طعامنا ، فهل يجوز لي أن آكل من طعامه وأتصدّق بصدقة ؟ وكم مقدار الصدقة ؟
وإن أهدى هذا الوكيل هديّة إلى رجل آخر ، فأحضر فيدعوني أن أنال منها ، وأنا أعلم أنّ الوكيل لا يرع عن أخذ ما في يده ، فهل ( عليّ ) فيه شيء إن أنا نلت منها ؟
الجواب : إِن كَانَ لِهَذَا الرَّجُلِ مَالٌ أَو مَعَاشٌ غَيرُ مَا فِي يَدِهِ ، فَكُل طَعَامَهُ وَاقبَلِ بِرَّهُ ، وَإِلَّا فَلَا .
وعن الرجل ( ممّن ) يقول بالحقّ ويرى المتعة ويقول بالرجعة ، إلّاأنّ له أهلًا موافقة له في جميع أمره ، وقد عاهدها ألّا يتزوّج عليها ( ولا يتمتّع ) ولا يتسرّى « 3 » .
وقد فعل هذا منذ بضع عشرة سنة ووفى بقوله ، فربّما غاب عن منزله الأشهر ، فلا يتمتّع ولا تتحرّك نفسه أيضاً لذلك ، ويرى أنّ وقوف من معه من أخٍ وولدٍ وغلامٍ ووكيلٍ وحاشيةٍ ممّا يقلّله في أعينهم ، ويحبّ المقام على ما هو عليه محبّةً لأهله وميلًا إليها وصيانةً لها ولنفسه ، لا يحرّم المتعة بل يدين اللَّه بها ، فهل عليه في تركه ذلك مأثم أم لا ؟
هامش
( 1 ) . المَعطُونُ : المُفتِنُ ( النهاية : ج 3 ص 258 ) .
( 2 ) . الوَرِعُ : الرجلُ التقيُّ ، وقد وَرِعَ يرِعُ - بالكسر فيهما - ( الصحاح : ج 3 ص 1296 ) .
( 3 ) . السُرِّيَةُ : الأَمَةُ منسوبة إلى السرّ وهو الجُماع والإخفاء ( مجمع البحرين : ج 2 ص 837 ) .