. . . . . . . . . .
شرح
الّتي هي بسط كمال الوجود ، ففتحت قوس النزول والصعود ، وكملت عوالم الغيب والشهود ، ببسط الرحمة الرحمانيّة والرحمة الرحيميّة وورد :
( يا باسط اليدين بالرحمة ) « 1 »
وقال تعالى :« بَلْ يَداهُ مَبْسُوطَتانِ »« 2 » ولهذا جعل الرحمن الرحيم تابعاً لاسم اللَّه في قوله : « بِسمِ اللَّه الرَّحمن الرَّحِيم » .
وقد قال الشيخ « صاحب الفتوحات » في فتوحاته : « ظهر الوجود بسم اللَّه الرحمن الرحيم » « 3 » فالرحمة الرحمانيّة والرحمة الرحيميّة مقام تفصيل اسم اللَّه الذي هو مقام المشيّة المُطلقة . وقد بسطنا ذلك في رسالتنا الموضوعة لشرح دعاء عظيم الشأن الوارد عن لسان أهل البيت للتمسّك بحضرة المنان في سحور شهر رمضان « 4 » .
إذا حفظت ما ذكرنا حقّ الحفظ يمكن لك تطبيق الواحد المُتكثّر على الرحمة الرحمانيّة الّتي هي بسط أصل الوجود ؛ فإنّها الواحدة بالذات والمُتكثّرة بالعرض في ملابس التعيّنات والحقائق الخارجيّة الظاهرة بها كما بيّن تلك الوحدة والتكثّر سيّد الأولياء والموحّدين أمير المؤمنين صلوات اللَّه وسلامه عليه بأحسن بيان وأجمل لسان في دعاء كميل بن زياد رضي اللَّه عنه بقوله :
( برحمتك الّتي وسعت كُلّ شيءٍ ) « 5 » .
وهاهنا احتمالان آخران لقوله : « ما الواحد المُتكثّر » إن ساعدني التوفيق الرّباني والتأييد السبحاني نذكره في آخر هذه المسودّات إن شاء اللَّه تعالى ، والحمد للَّه على ما أنعم والصلاة على نبيّه المكرّم وآله المُعظّم .
هامش
( 1 ) - البلد الأمين للكفعمي : 404 دعاء الجوشن الكبير .
( 2 ) - المائدة : 64 .
( 3 ) - الفتوحات المكية 1 : 102 .
( 4 ) - انظر شرح دعاء السحر : 55 .
( 5 ) - البلد الأمين للكفعمي : 188 .