تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
ولكلّ آدمي رأس من رؤوس العقل ، واسم ذلك الإنسان على وجه ذلك الرأس مكتوب ، وعلى كلّ وجه سِتر مُلقى لا يكشف ذلك الستر من ذلك الوجه حتى يبلغ ذلك المولود ويبلغ حدّ الرّجال أو حدّ النساء ، فإذا بلغ كشف ذلك الستر فيقع في قلب ذلك الإنسان نور ،
شرح
البسيط مع اتّحاد نفوس جزئيّةٍ معه ، أو علم النفس بقضيّة واحدة عقليّة علمها بجميع مراتب الوجود ، كما هو أحد الإشكالات الّتي أوردها ذلك الشيخ الفيلسوف « 1 » على القائلين باتّحاد النفس مع العقل الفعّال واستصعبه ، وأعطى ذلك المتألّه حلّه ونقض غزله . وبقوله : « وعلى كلّ وجه ستر » إلى الحجاب الذي بين الإنسان والعالم العقلي قبل الوصول إلى مقام القلب والنزول في منزل العقل . وبقوله : « يبلغ حدّ الرجال أو النساء » إلى الوصول إلى مقام القلب الذي هو مقام ظهور تفصيل مراتب الوجود في قلبه وقراءة سلسلة الغيب والشهود من ذاته ، فإنّ هذا مقام صيرورته مسمّى باسم الرجال والنساء الذين من ألقاب الإنسان على الاستحقاق . وبقوله : « فإذا بلغ كشف ذلك الستر » إلى اتّحاد النفس بالعقل الفعّال في ذاك المقام على التحقيق ، وهذا أيضاً من المسائل المهمّة الّتي اختلفت آراء الحُكماء فيها ، وأنكر الشيخ على مُثبته كمال الإنكار ، ونسب صاحبه إلى الشين والعار « 2 » وقد صحّحه وبرهن عليه ذلك الحكيم المتألّه في كتابه الكبير « 3 » والرحيل إلى اللَّه الخبير البصير . وهاهنا أسرار أخرى لا يسعها المقام ، والأولى طيّ الكلام ، وعلى اللَّه التوكّل في البدو والختام .
هامش
( 1 ) - الإشارات والتبينات 2 : 367 و 3 : 294 . ( 2 ) - نفس المصدر 3 : 294 . ( 3 ) - الأسفار 3 : 335