. . . . . . . . . .
شرح
وبذاك القياس أوّل نور فلق صبح الوجود ، وشقّ بحر الكون والشهود هو الإنسان الكامل خليفة اللَّه واسمه الأعظم ومشيّته ونوره الأقدم الأكرم ، وبتوسّطه سائر مراتب الوجود من الغيب والشهود ومنازل النزول والصعود ، بل سائر الوجودات ظهورات نوره ومظاهر حقيقته ، حسب ما قلنا في الأسماء والأعيان من كونهما ظهور ربّ الإنسان الكامل وعينه الثابت ، فالإنسان الكامل والكون الجامع هو الاسم الأعظم ظلّ اسم اللَّه الأعظم ، وله الأوليّة والآخريّة والظاهريّة والباطنيّة ، وهو المشيّة الّتي خلقها اللَّه بنفسها وخلق الأشياء بها كما في رواية الكافي « 1 » .
ولا أكمل في النوع الإنساني من نبيّنا صلّى اللَّه عليه وآله كما هو شهود أئمّة الكشف والمعرفة « 2 » والمنقول عن معدن الحكمة والرسالة ، والمُستفاد من كلام اللَّه المُعين لأصحاب القلوب والراسخين :
فمن كتاب اللَّه قوله تعالى حكاية عن معراجه :« ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى * فَكانَ قابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى »« 3 » فالتدلّي هو حقيقة الفقر المُشار إليه
بقوله صلّى اللَّه عليه وآله : ( الفقر فخري ) « 4 »
وهو مقام البرزخيّة الكبرى ، والهيولويّة المُطلقة ، ومقام أو أدنى استهلاكه في الأحديّة وزوال حكم الواحديّة .
ومن كلمات أرباب الوحي والنبوّة ما في الزيارة الجامعة ،
كقوله : ( بكم فتح اللَّه وبكم يختم ) « 5 » ، وقوله : ( أرواحكم في الأرواح وأنفسكم في النفوس ) « 6 » ،
قوله : ( أنتم السبب
هامش
( 1 ) - أصول الكافي 1 : 85 / 4 ، التوحيد للصدوق : 147 / 19 .
( 2 ) - جامع الأسرار ومنبع الأنوار : 10 .
( 3 ) - النجم : 8 و 9 .
( 4 ) - بحار الأنوار 69 : 49 ، عوالي اللآلي 1 : 39 / 38 .
( 5 ) - من لا يحضره الفقيه 2 : 374 الزيارة الجامعة .
( 6 ) - من لا يحضره الفقيه 2 : 374 الزيارة الجامعة .