تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧

المبحث الثالث ما الموجَد الموجِد

والجواب أنّه الطبيعة الكليّة والعناية الرحمانيّة والقوّة الجوهريّة الفائضة عن النفس الكليّة الإلهيّة لتدبير العوالم المادّيّة من العلويّة والسفليّة ،
شرح
قوله : في أنّه سُئل عن الموجَد الموجِد . . . إلى آخره . والآن لك أن تُطبّق الموجَد الموجِد على النفس الكليّة الإلهيّة على ما سمعت شرحها من ذلك العارف الجليل ، وليست محتاجة إلى الشرح والتفصيل ، ويبقى الوجهان اللّذان أوردهما من أنّ الصّنع والإيجاد يقال لعالم العقل والنفس من عالم الأمر ، وأنّ تينك المرتبتين اللّتين يُعبّر عنهما في لسان الشرع بعالم الأسماء والصفات فحسب ، فليستا من عالم الخلق من شيء ، فنقول تحقيقاً في الجواب وتبييناً للصواب : إنّ كلّ ماله تعلّق بالمادة - أيّ تعلّق كان - تعلّقاً ذاتيّاً أو تعلّقاً فعليّاً ، سواء كان من القوى المنطبعة فيها النازلة في منزلها الهابطة عن عالم القدس الراحلة عن محلّ - الانس ، أو من الموجودات المتوسطة والقاطنين في البرازخ الملزومة لصفات المادّة وحيثيّاتها ، أو من العوالي والملائكة السماويّة المتعلّقة بها تعلّقاً تدبيريّاً - هو من عالم الخلق ، ويُطلق عليه اسمه ويظهر فيه رسمه ، ويكون إطلاقه عليه شائعاً في لسان
التعليقة على الفوائد الرضوية — صفحة 127 | السيد الخميني