تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
ثُمَّ بَعْدَ يَوْمَيْنِ أَنْفَذُوا قَيْسَ بْنَ مُسْهِرٍ الصَّيْدَاوِيَّ وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْأَرْخِيَّ وَعُمَارَةَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ السَّلُولِيَّ وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ وَالٍ السَّهْمِيَّ إِلَى الْحُسَيْنِ وَمَعَهُمْ نَحْوٌ مِنْ مِائَةٍ وَخَمْسِينَ صَحِيفَةً مِنَ الرَّجُلِ وَالِاثْنَيْنِ . ثُمَّ سَرَّحُوا بَعْدَ يَوْمَيْنِ هَانِيَ بْنَ هَانِي السَّبِيعِيِّ وَسَعِيدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَنَفِيَّ بِكِتَابٍ فِيهِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ مِنْ شِيعَتِهِ الْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَحَيَّهَلْ فَإِنَّ النَّاسَ يَنْتَظِرُونَكَ لَا رَأْيَ لَهُمْ غَيْرُكَ فَالْعَجَلَ الْعَجَلَ ثُمَّ الْعَجَلَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ . وَكَتَبَ شَبَثُ بْنُ رِبْعِيٍّ وَحَجَّارُ بْنُ أَبْحَرَ وَيَزِيدُ بْنُ الْحَارِثِ وَيَزِيدُ بْنُ رُوَيْمٍ وَعَمْرُو بْنُ الْحَجَّاجِ وَمُحَمَّدُ بْنُ عُمَيْرٍ وَعُرْوَةُ بْنُ قَيْسٍ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ أَخْصَبَ الْجَنَابُ « 1 » وَأَيْنَعَتِ الثِّمَارُ فَإِذَا شِئْتَ فَأَقْدِمْ عَلَى جُنْدٍ مُجَنَّدَةٍ . فَاجْتَمَعَتِ الرُّسُلُ كُلُّهُمْ عِنْدَهُ فَقَرَأَ الْكُتُبَ وَسَأَلَ الرُّسُلَ عَنْ أَمْرِ النَّاسِ ثُمَّ كَتَبَ مَعَ مُسْلِمِ بْنِ عَقِيلٍ
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ
مِنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ إِلَى الْمَلَإِ مِنَ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ هَانِياً وَسَعِيداً قَدِمَا عَلَيَّ بِكُتُبِكُمْ وَكَانَا آخِرَ مَنْ قَدِمَ عَلَيَّ مِنْ رُسُلِكُمْ وَقَدْ فَهِمْتُ كُلَّ الَّذِي اقْتَصَصْتُمْ وَذَكَرْتُمْ وَمَقَالَةَ جُلِّكُمْ أَنَّهُ لَيْسَ لَنَا إِمَامٌ فَأَقْبِلْ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَنَا بِكَ عَلَى الْهُدَى وَأَنَا بَاعِثٌ إِلَيْكُمْ أَخِي وَابْنَ عَمِّي وَثِقَتِي مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَإِنْ كَتَبَ إِلَيَّ أَنَّهُ قَدْ أَجْمَعَ رَأْيُ أَحْدَاثِكُمْ وَذَوِي الْفَضْلِ مِنْكُمْ عَلَى مِثْلِ مَا قَدِمَتْ بِهِ رُسُلُكُمْ وَتَوَاتَرَتْ بِهِ كُتُبُكُمْ أَقْدَمُ عَلَيْكُمْ وَشِيكاً « 2 » إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَلَعَمْرِي مَا الْإِمَامُ إِلَّا الْحَاكِمُ الْقَائِمُ بِالْقِسْطِ الدَّائِنُ بِدِينِ اللَّهِ الْحَابِسُ نَفْسَهُ عَلَى ذَاتِ اللَّهِ فَقَصَدَ مُسْلِمٌ عَلَى غَيْرِ الطَّرِيقِ وَكَانَ رَائِدَهُ رَجُلَانِ مِنَ قَيْسِ عَيْلَانَ « 3 » فَأَضَلَّا الطَّرِيقَ وَمَاتَا مِنَ الْعَطَشِ وَأَدْرَكَ مُسْلِمٌ مَاءً فَتَطَيَّرَ مُسْلِمٌ مِنْ ذَلِكَ وَكَتَبَ إِلَى الْحُسَيْنِ ع يَسْتَعْفِيهِ مِنْ ذَلِكَ فَأَجَابَهُ أَمَّا بَعْدُ فَقَدْ خَشِيتُ أَنْ لَا يَكُونَ حَمَلَكَ عَلَى الْكِتَابِ إِلَيَّ وَالِاسْتِعْفَاءُ مِنْ وَجْهِكَ هَذَا الَّذِي أَنْتَ فِيهِ إِلَّا الْجُبُنُّ وَالْفَشَلُ فَامْضِ لِمَا أُمِرْتَ بِهِ
هامش
( 1 ) الخصب : كثرة العشب والخير . والجناب بفتح الجيم : الفناء والناحية يقال « أخصب جناب القوم » أي وجد فيه الخصب . ( 2 ) أي سريعا . ( 3 ) أبو قبيلة اسمه الياس بن مضر كما قاله الفيروزآبادي .