نُورٍ يَسْطَعُ مِثْلَ الْعَمُودِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْإِجَّانَةِ وَرَأَيْتُ طَيْراً يُرَفْرِفُ حَوْلَهَا .
رَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الشَّعْبِيِّ أَنَّهُ صُلِبَ رَأْسُ الْحُسَيْنِ بِالصَّيَارِفِ فِي الْكُوفَةِ فَتَنَحْنَحَ الرَّأْسُ وَقَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ إِلَى قَوْلِهِ
إِنَّهُمْ فِتْيَةٌ آمَنُوا بِرَبِّهِمْ وَزِدْناهُمْ هُدىً
فَلَمْ يَزِدْهُمُ ذَلِكَ إِلَّا ضَلَالًا وَفِي أَثَرٍ أَنَّهُمْ لَمَّا صَلَبُوا رَأْسَهُ عَلَى الشَّجَرَةِ سُمِعَ مِنْهُ
وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ
وَسُمِعَ أَيْضاً صَوْتُهُ بِدِمَشْقَ يَقُولُ
لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ
وَسُمِعَ أَيْضاً يَقْرَأُ
أَنَّ أَصْحابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كانُوا مِنْ آياتِنا عَجَباً
فَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَرْقَمَ أَمْرُكَ أَعْجَبُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ .
كِتَابِ ابْنِ بُطَّةَ وَالتِّرْمِذِيِّ وَخَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ وَاللَّفْظُ لِلْأَوَّلِ عَنْ عُمَارَةَ بْنِ عُمَيْرٍ أَنَّهُ لَمَّا جِيءَ بِرَأْسِ ابْنِ زِيَادٍ وَرُءُوسِ أَصْحَابِهِ إِلَى الْمَسْجِدِ انْتَهَيْتُ إِلَيْهِمْ وَالنَّاسُ يَقُولُونَ قَدْ جَاءَتْ قَدْ جَاءَتْ قَالَ فَجَاءَتْ حَيَّةٌ تَتَخَلَّلُ الرُّءُوسَ حَتَّى دَخَلَتْ فِي مَنْخِرِهِ ثُمَّ خَرَجَتْ مِنَ الْمَنْخِرِ الْآخَرِ ثُمَّ قَالُوا قَدْ جَاءَتْ جَاءَتْ فَفَعَلَتْ ذَلِكَ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً .
أَبُو مِخْنَفٍ فِي رِوَايَةٍ - لَمَّا دُخِلَ بِالرَّأْسِ عَلَى يَزِيدَ كَانَ لِلرَّأْسِ طِيبٌ قَدْ فَاحَ عَلَى كُلِّ طِيبٍ وَلَمَّا نُحِرَ الْجَمَلُ الَّذِي حُمِلَ عَلَيْهِ رَأْسُ الْحُسَيْنِ كَانَ لَحْمُهُ أَمَرَّ مِنَ الصَّبِرِ وَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَارَ الْوَرْسُ دَماً وَانْكَسَفَتِ الشَّمْسُ إِلَى ثَلَاثَةِ أَسْبَاتٍ « 1 » وَمَا فِي الْأَرْضِ حَجَرٌ إِلَّا وَتَحْتَهُ دَمٌ وَنَاحَتْ عَلَيْهِ الْجِنُّ كُلَّ يَوْمٍ فَوْقَ قَبْرِ النَّبِيِّ إِلَى سَنَةٍ كَامِلَةٍ .
دَلَائِلِ النُّبُوَّةِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْبَيْهَقِيِّ بِالْإِسْنَادِ إِلَى أَبِي قُبَيْلٍ وَأَمَالِي أَبِي عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيِّ أَيْضاً - أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَاحْتُزَّ رَأْسُهُ قَعَدُوا فِي أَوَّلِ مَرْحَلَةٍ يَشْرَبُونَ النَّبِيذَ وَيَتَحَيَّوْنَ بِالرَّأْسِ فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ قَلَمٌ مِنْ حَدِيدٍ مِنْ حَائِطٍ فَكَتَبَ سَطْراً بِالدَّمِ
أَ تَرْجُو أَمَةٌ قَتَلَتْ حُسَيْناً * شَفَاعَةَ جَدِّهِ يَوْمَ الْحِسَابِ
قَالَ فَهَرَبُوا وَتَرَكُوا الرَّأْسَ ثُمَّ رَجَعُوا وَفِي كِتَابِ ابْنِ بُطَّةَ أَنَّهُمْ وَجَدُوا ذَلِكَ مَكْتُوباً فِي كَنِيسَةٍ . وَقَالَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ احْتَفَرَ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ نَجْرَانَ حُفْرَةً فَوُجِدَ فِيهَا لَوْحٌ مِنْ ذَهَبٍ فِيهِ مَكْتُوبٌ هَذَا الْبَيْتُ وَبَعْدَهُ
فَقَدْ قَدِمُوا عَلَيْهِ بِحُكْمِ جَوْرٍ * فَخَالَفَ حُكْمُهُمْ حُكْمَ الْكِتَابِ
هامش
( 1 ) أي ثلاثة أسابيع .