تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
ظَلَمَنَا وَغَصَبَنَا حَقَّنَا إِنَّكَ سَمِيعٌ قَرِيبٌ فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْأَشْعَثِ وَأَيُّ قَرَابَةٍ بَيْنَكَ وَبَيْنَ مُحَمَّدٍ فَقَرَأَ الْحُسَيْنُ ع
إِنَّ اللَّهَ اصْطَفى آدَمَ وَنُوحاً وَآلَ إِبْراهِيمَ وَآلَ عِمْرانَ عَلَى الْعالَمِينَ ذُرِّيَّةً بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ
ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ أَرِنِي فِيهِ فِي هَذَا الْيَوْمِ ذُلًّا عَاجِلًا فَبَرَز ابْنُ الْأَشْعَثِ لِلْحَاجَةِ فَلَسَعَتْهُ عَقْرَبٌ عَلَى ذَكَرِهِ فَسَقَطَ وَهُوَ يَسْتَغِيثُ وَيَتَقَلَّبُ عَلَى حَدَثِهِ . وَرَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الْجَلُودِيِّ أَنَّ الْحُسَيْنَ حَمَلَ عَلَى الْأَعْوَرِ السُّلَمِيِّ وَعَمْرِو بْنِ الْحَجَّاجِ الزُّبَيْدِيِّ وَكَانَا فِي أَرْبَعَةِ آلَافِ رَجُلٍ عَلَى الشَّرِيعَةِ وَأَقْحَمَ الْفَرَسَ عَلَى الْفُرَاتِ « 1 » فَلَمَّا أَوْلَغَ الْفَرَسُ بِرَأْسِهِ لِيَشْرَبَ قَالَ ع أَنْتَ عَطْشَانٌ وَأَنَا عَطْشَانٌ وَاللَّهِ لَا أَذُوقُ الْمَاءَ حَتَّى تَشْرَبَ فَلَمَّا سَمِعَ الْفَرَسُ كَلَامَ الْحُسَيْنِ شَالَ رَأْسَهُ « 2 » وَلَمْ يَشْرَبْ كَأَنَّهُ فَهِمَ الْكَلَامَ فَقَالَ الْحُسَيْنُ اشْرَبْ فَأَنَا أَشْرَبُ فَمَدَّ الْحُسَيْنُ يَدَهُ فَغَرَفَ مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ فَارِسٌ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ تَتَلَذَّذُ بِشُرْبِ الْمَاءِ وَقَدْ هُتِكَتْ حُرْمَتُكَ فَنَفَضَ الْمَاءَ مِنْ يَدِهِ وَحَمَلَ عَلَى الْقَوْمِ فَكَشَفَهُمْ فَإِذَا الْخَيْمَةُ سَالِمَةٌ . وَرَوَى أَبُو مِخْنَفٍ عَنِ الْجَلُودِيِّ أَنَّهُ كَانَ صُرِعَ الْحُسَيْنُ فَجَعَلَ فَرَسُهُ يُحَامِي عَنْهُ وَيَثِبُ عَلَى الْفَارِسِ فَيَخْبِطُهُ عَنْ سَرْجِهِ وَيَدُوسُهُ حَتَّى قَتَلَ الْفَرَسُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا ثُمَّ تَمَرَّغَ فِي دَمِ الْحُسَيْنِ وَقَصَدَ نَحْوَ الْخَيْمَةِ وَلَهُ صَهِيلٌ عَالٍ وَيَضْرِبُ بِيَدَيْهِ الْأَرْضَ . الْقَاسِمُ بْنُ الْأَصْبَغِ قُلْتُ لِرَجُلٍ مِنْ بَنِي دَارِمِ مَا غَيَّرَ صُورَتَكَ قَالَ قَتَلْتً رَجُلًا مِنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَمَا نِمْتَ لَيْلَةً مُنْذُ قَتَلْتُهُ إِلَّا أَتَانِي فِي مَنَامِي آتٍ فَيَنْطَلِقُ بِي إِلَى جَهَنَّمَ فَيَقْذِفُ بِي فِيهَا حَتَّى أُصْبِحُ قَالَ فَسَمِعْتُ بِذَلِكَ جَارَةً لَهُ فَقَالَتْ مَا يَدَعُنَا نَنَامُ اللَّيْلَ مِنْ صَاحِبِهِ . إِبَانَةِ ابْنِ بُطَّةَ وَجَامِعِ الدَّارِ قُطْنِيِّ وَفَضَائِلِ أَحْمَدَ رَوَى قُرَّةُ بْنُ أَعْيَنَ عَنْ خَالِهِ قَالَ : كُنْتُ عِنْدَ أَبِي رَجَاءٍ الْعُطَارِدِيِّ فَقَالَ لَا تَذْكُرُوا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا بِخَيْرٍ فَدَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ حَاضِرِي كَرْبَلَاءَ وَكَانَ يَسُبُّ الْحُسَيْنَ ع وَأَهْوَى اللَّهُ عَلَيْهِ نَجْمَيْنِ فَعَمِيَتْ عَيْنَاهُ . و سُئِلَ عَبْدُ اللَّهِ الرَّيَّاحُ الْقَاضِي الْأَعْمَى عَنْ عَمَائِهِ فَقَالَ كُنْتُ حَضَرْتُ كَرْبَلَاءَ وَمَا
هامش
( 1 ) اقحم فرسه النهر : ادخله فيه . وأولعه : اي رغبه وحرصه . ( 2 ) شال رأسه : رفعه .
المناقب — صفحة 58 | ابن شهر آشوب