قَاتَلْتُ فَنِمْتُ فَرَأَيْتُ شَخْصاً هَائِلًا قَالَ لِي أَجِبْ رَسُولَ اللَّهِ فَقُلْتُ لَا أُطِيقُ فَجَرَّنِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ فَوَجَدْتُهُ حَزِيناً وَفِي يَدِهِ حَرْبَةٌ وَبُسِطَ قُدَّامَهُ نَطْعٌ وَمَلَكٌ قِبَلَهُ قَائِمٌ فِي يَدِهِ سَيْفٌ مِنَ النَّارِ يَضْرِبُ أَعْنَاقَ الْقَوْمِ وَتَقَعُ النَّارُ فِيهِمْ فَتُحْرِقُهُمْ ثُمَّ يُحْيَوْنَ وَيَقْتُلُهُمُ أَيْضاً هَكَذَا فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَاللَّهِ مَا ضَرَبْتُ بِسَيْفٍ وَلَا طَعَنْتُ بِرُمْحٍ وَلَا رَمَيْتُ سَهْماً فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَسْتَ كَثَّرْتَ السَّوَادَ فَسَلَّمَنِي وَأَخَذَ مِنْ طَسْتٍ فِيهِ دَمٌ فَكَحَّلَنِي مِنْ ذَلِكَ الدَّمِ فَاحْتَرَقَتْ عَيْنَايَ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَعْمَى .
أَمَالِي الطُّوسِيِّ قَالَ السُّدِّيُّ لِرَجُلٍ أَنْتَ تَبِيعُ الْقَطِرَانَ قَالَ وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ الْقَطِرَانَ إِلَّا أَنَّنِي كُنْتُ أَبِيعُ الْمِسْمَارَ فِي عَسْكَرِ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ فِي كَرْبَلَاءَ فَرَأَيْتُ فِي مَنَامِي رَسُولَ اللَّهِ وَعَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ يَسْقِيَانِ الشُّهَدَاءَ فَاسْتَسْقَيْتُ عَلِيّاً فَأَبَى فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ فَاسْتَسْقَيْتُ فَنَظَرَ إِلَيَّ وَقَالَ أَ لَسْتَ مِمَّنْ أَعَانَ عَلَيْنَا فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّنِي مُحْتَرِقٌ وَوَ اللَّهِ مَا حَارَبْتُهُمْ فَقَالَ اسْقِهِ قَطِرَاناً فَسَقَانِي شَرْبَةَ قَطِرَانٍ فَلَمَّا انْتَبَهْتُ كُنْتُ أَبُولُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْقَطِرَانَ ثُمَّ انْقَطَعَ وَبَقِيَتْ رَائِحَتُهُ .
أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الدَّامْغَانِيُّ فِي شُوفِ الْعَرُوسِ أَنَّهُ أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا لَيْلَةَ أَمْرِ الْحُسَيْنِ وَأَنَّهُ مَنْ قَتَلَهُ رَمَاهُ اللَّهُ بِبَلِيَّةٍ فِي جَسَدِهِ فَقَالَ رَجُلٌ فَأَنَا مِمَّنْ قَتَلَهُ وَمَا أَصَابَنِي سُوءٌ ثُمَّ إِنَّهُ قَامَ لِيُصْلِحَ الْفَتِيلَةَ بِإِصْبَعِهِ فَأَخَذَتِ النَّارُ كَفَّهُ فَخَرَجَ صَارِخاً حَتَّى أَلْقَى نَفْسَهُ فِي الْفُرَاتِ فَوَ اللَّهِ رَأَيْنَاهُ يُدْخِلُ رَأْسَهُ الْمَاءَ وَالنَّارُ عَلَى وَجْهِ الْمَاءِ فَإِذَا خَرَجَ رَأْسُهُ سَرَتِ النَّارُ إِلَيْهِ وَكَانَ ذَلِكَ دَأْبَهُ حَتَّى هَلَكَ .
كَنْزِ الْمُذَكِّرِينَ قَالَ الشَّعْبِيُّ رَأَيْتُ رَجُلًا مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَهُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي وَلَا أَرَاكَ تَغْفِرُ لِي فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَنْبِهِ فَقَالَ كُنْتُ مِنَ الْوُكَلَاءِ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ ع وَكَانَ مَعِي خَمْسُونَ رَجُلًا فَرَأَيْتُ غَمَامَةً بَيْضَاءَ مِنْ نُورٍ قَدْ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْخَيْمَةِ وَجَمْعاً كَثِيراً أَحَاطُوا بِهَا فَإِذَا فِيهِمْ آدَمُ وَنُوحٌ وَإِبْرَاهِيمُ وَمُوسَى وَعِيسَى ثُمَّ نَزَلَتْ أُخْرَى وَفِيهَا النَّبِيُّ ص وَجَبْرَائِيلُ وَمِيكَائِيلُ وَمَلَكُ الْمَوْتِ فَبَكَى النَّبِيُّ وَبَكَوْا مَعَهُ جَمِيعاً فَدَنَا مَلَكُ الْمَوْتِ وَقَبَضَ تِسْعاً وَأَرْبَعِينَ فَوَثَبَ عَلَيَّ رَجُلٌ فَوَثَبْتُ عَلَى رِجْلَيَّ وَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْأَمَانَ الْأَمَانَ فَوَ اللَّهِ مَا شَايَعْتُ فِي قَتْلِهِ وَلَا رَضِيتُ فَقَالَ وَيْحَكَ وَأَنْتَ تَنْظُرُ إِلَى مَا ىَكُونُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا مَلَكَ الْمَوْتِ خَلِّ عَنْ قَبْضِ رُوحِهِ فَإِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يَمُوتَ يَوْماً
المناقب — صفحة 59
مساهمون: ابن شهر آشوب
ص٥٩