تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المناقب — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
وَوَدَّعَ أَبَاهُ وَذَهَبَ فَجَاءَ أَبُوهُ إِلَى الْإِمَامِ وَأَخْبَرَهُ بِحَالِهِ فَكَانَ الْغَوْغَاءُ « 1 » تَذْهَبُ وَتَقُولُ وَقَعَ كَذَا وَكَذَا وَالْإِمَامُ يَتَبَسَّمُ وَيَقُولُ إِنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ مَا نَعْلَمُ . قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِي الْمِصْبَاحِ وَالْأَمَالِي قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ الْعُرَيْضِيُّ اخْتَلَفَ أَبِي وَعُمُومَتِي فِي الْأَرْبَعَةِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ فَرَكِبُوا إِلَى مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ ع وَهُوَ مُقِيمٌ بِصُرْيَاءَ قَبْلَ مَصِيرِهِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى فَقَالُوا جِئْنَاكَ يَا سَيِّدَنَا لِأَمْرٍ اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَقَالَ جِئْتُمْ تَسْأَلُونَنِي عَنِ الْأَيَّامِ الَّتِي تُصَامُ فِي السَّنَةِ وَذَكَرَنَا أَنَّهَا يَوْمُ مَوْلِدِ النَّبِيِّ وَيَوْمُ بَعْثِهِ وَيَوْمُ دُحِيَتِ الْأَرْضُ مِنْ تَحْتِ الْكَعْبَةِ وَيَوْمُ الْغَدِيرِ وَذَكَرَ فَضَائِلَهَا . وَقَالَ الْمَنْصُورِيُّ حَدَّثَنِي عَمُّ أَبِي قَالَ : دَخَلْتُ يَوْماً عَلَى الْمُتَوَكِّلِ وَهُوَ يَشْرَبُ فَدَعَانِي إِلَى الشُّرْبِ فَقُلْتُ يَا سَيِّدِي مَا شَرِبْتُ قَطُّ قَالَ أَنْتَ تَشْرَبُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ إِنَّهُ لَيْسَ يَعْرِفُ مَنْ فِي يَدَيْكَ أَنَّهُ يَضُرُّكَ وَلَا يَضُرُّهُ وَلَمْ أُعِدْ ذَلِكَ عَلَيْهِ . - وَكَانَ شُخُوصُهُ ع مِنَ الْمَدِينَةِ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى سِعَايَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ فَكَتَبَ الْإِمَامُ إِلَى الْمُتَوَكِّلِ يُحَامِلُ عَبْدَ اللَّهِ وَيُكَذِّبُهُ لُؤْمَهُ فِيمَا سَعَى بِهِ فَدَعَاهُ الْمُتَوَكِّلُ بِأَحْسَنِ كِتَابٍ وَأَجَلِّ خِطَابٍ وَأَوْفَرِ مَوْعُودٍ وَخَرَجَ مَعَهُ يَحْيَى بْنُ هَرْثَمَةَ ثُمَّ كَانَ مِنْهُ مَا كَانَ وَأَقَامَ بِسُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى مَضَى . أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ : قَالَ يَوْماً الْإِمَامُ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ يَا أَبَا مُوسَى أُخْرِجْتُ إِلَى سُرَّ مَنْ رَأَى كَرْهاً وَلَوْ أُخْرِجْتُ عَنْهَا أُخْرِجْتُ كَرْهاً قَالَ قُلْتُ وَلِمَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ لِطِيبِ هَوَائِهَا وَعُذُوبَةِ مَائِهَا وَقِلَّةِ دَائِهَا ثُمَّ قَالَ تَخْرَبُ سُرَّ مَنْ رَأَى حَتَّى يَكُونَ فِيهَا خَانٌ وَقْفاً لِلْمَارَّةِ وَعَلَامَةُ خَرَابِهَا تَدَارُكُ الْعِمَارَةِ فِي مَشْهَدِي مِنْ بَعْدِي
دَخَلْنَا كَارِهِينَ لَهَا فَلَمَّا * أَلِفْنَاهَا خَرَجْنَا مُكْرَهِينَا
. وَقَالَ أَبُو جُنَيْدٍ أَمَرَنِي أَبُو الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيُّ بِقَتْلِ فَارِسِ بْنِ حَاتِمٍ الْقَزْوِينِيِّ فَنَاوَلَنِي دَرَاهِمَ وَقَالَ اشْتَرِ بِهَا سِلَاحاً وَأَعْرِضْهُ عَلَيَّ فَذَهَبْتُ فَاشْتَرَيْتُ سَيْفاً فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَقَالَ رُدَّ هَذَا وَخُذْ غَيْرَهُ قَالَ فَرَدَدْتُهُ وَأَخَذْتُ مَكَانَهُ سَاطُوراً فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ
هامش
( 1 ) الغوغاء : السفلة من الناس والمتسرعين إلى الشر .