فَقَالَ هَذَا نَعَمْ فَجِئْتُ إِلَى فَارِسٍ وَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْمَسْجِدِ بَيْنَ الصَّلَاتَيْنِ الْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَضَرَبْتُهُ عَلَى رَأْسِهِ فَسَقَطَ مَيِّتاً وَرَمَيْتُ السَّاطُورَ وَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَأُخِذْتُ إِذْ لَمْ يُرَ هُنَاكَ أَحَدٌ غَيْرِي فَلَمْ يَرَوْا مَعِي سِلَاحاً وَلَا سِكِّيناً وَلَا أَثَرَ السَّاطُورِ وَلَمْ يَرَوْا بَعْدَ ذَلِكَ فَخُلِّيتُ .
وأنشد فيه ع أبو بديل التميمي
أنت من هاشم بن مناف * بن قصي في سرها المختار
في الباب والأرفع الأرفع * منهم وفي النضار النضار -
وأنشدني أبو الفتح محمد بن الخشان الكاتب لنفسه
حبي موقوف على سادة * قد اصطفاهم لنبي الهدى
سلم لمن سالمهم قلبه * وحرب من كان عليهم عدى
مهاجروه مثل أنصاره * وآله نحن لكل فدى
وفرق ما بينهم ربنا * علمه من دوننا أحمدا .
مهيار الديلمي
اشدد يدا بحب آل أحمد * فإنه عقدة فوز لا تحل
الطيبون أزرا تحت الدجى * والكائنون وزرا يوم الوجل « 1 »
والمنعمون المطعمون والثرى * مقطب والعام غضبان أزل « 2 »
لا طلقاء منعم عليهم * ولا يحارون إذا الناصر قل « 3 »
يستشعرون الله أعلى في الوغى * وغيرهم شعاره أعل هبل
هامش
( 1 ) أي هم اعفاء لا يصمهم وصمة عيب وان سترهم ساتر الليل فكانوا بذلك لما أراد وأمكن وهم ملجأ يوم يغشى الناس الخوف والوجل . وفي النسخة المطبوعة بالغرى « الرجا » بدل الدجى و « الرجل » مكان « الوجل » .
( 2 ) قوله مقطب من قطب : إذا زوى بين عينيه وعبس . والأزل : الواقع في ضيق .
( 3 ) يشير إلى فرقتين فرقة خلى عنهم النبيّ صلّى اللّه عليه وآله يوم فتح مكّة وهم الطلقاء وأخرى أمرهم ( ص ) يوم أحد أن لا يبرحوا من مكانهم فخالفوا ثمّ حاروا بذلك وفي النسخة المطبوعة بالغرى « طلعا » بدل « طلقاء » و « مجارون » مكان « يحارون » و « ضل » عوض « قل » . و « عامل » بدل « اعل » في البيت الآتي .