الحميري
وطبتم في قديم الدهر إذ سطرت * فيه البرية مرحوما وملعونا
ولن تزالوا بعين الله ينسجكم * في مستكنات أصلاب الأبرينا
يختار من كل قرن خيرهم لكم * لا النذل يلزمكم منهم ولا الدونا « 1 »
حتى تناهت بكم في أمة جعلت * من أجل فضلكم خير المصلينا
فأنتم نعمة لله سابغة * منه علينا وكان الخير مخزونا
لا يقبل الله من عبد له عملا * ولا عدوكم العمي المضلينا -
شاعر
أتنسى ذكر أهل الفضل جهلا * وتذكر غيرهم في الذاكرينا
من الشفعاء يوم الحشر أكرم * بهم من شافعين مشفعينا
من الأنوار في ظلم الليالي * من الأنوار عند المجدبينا
من الشجعان يوم الحرب لا بل * من الفرسان فيها المبدعونا
من الفقهاء في الشبه اللواتي * يحار لشرحها المتفقهونا
من الحجج التي نصبت منارا * تزيد بصائر المستبصرينا
على من أنزل القرآن أم من * أبان الرشد للمسترشدينا
بمن هدي الورى لما استجابوا * بحجة من أقروا مذعنينا
بمن فخر المطوق جبرئيل * أتعرف مثله في الفاخرينا
بمن ضم الكساء بمن يباهي * رسول الله من كالمنجحينا
بمن ذا باهل الكفار لما * أتوه مجادلين مباهلينا
فصل في خرق العادات له ع
أَبُو الْأَزْهَرِ نَاصِحُ بْنُ عُلَيَّةَ الْبُرْجُمِيُّ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ أَنَّهُ جَمَعَنِي مَسْجِدٌ بِإِزَاءِ دَارِ السِّنْدِيِّ بْنِ شَاهَكَ وَابْنَ السِّكِّيتِ فَتَفَاوَضْنَا « 2 » فِي الْعَرَبِيَّةِ وَمَعَنَا رَجُلٌ لَا نَعْرِفُهُ فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ
هامش
( 1 ) النذل كفلس : الخسيس المحتقر .
( 2 ) قال السيوطي في كتاب در النثير : ومفاوضة العلماء : محادثتهم ومذاكرتهم في العلم .