فَسَأَلَهُ عَنْ ذَلِكَ كُنْتُ نَهَيْتُ أَنْ يَصْعَدُوا فَوْقَ الْبَيْتِ فَدَخَلْتُ فَإِذَا جَارِيَةٌ مِنْ جَوَارِيِي مِمَّنْ تُرَبِّي بَعْضَ وُلْدِي قَدْ صَعِدَتْ فِي سُلَّمٍ وَالصَّبِيُّ مَعَهَا فَلَمَّا بَصُرَتْ بِي ارْتَعَدَتْ وَتَحَيَّرَتْ وَسَقَطَ الصَّبِيُّ إِلَى الْأَرْضِ فَمَاتَ فَمَا تَغَيُّرُ لَوْنِي لِمَوْتِ الصَّبِيِّ وَإِنَّمَا تَغَيُّرُ لَوْنِي لِمَا أَدْخَلْتُ عَلَيْهَا مِنَ الرُّعْبِ وَكَانَ ع قَالَ لَهَا أَنْتِ حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ لَا بَأْسَ عَلَيْكِ مَرَّتَيْنِ .
مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ الْفَقِيهُ قَالَ : حَجَجْتُ مَعَ الصَّادِقِ ع سَنَةً فَلَمَّا اسْتَوَتْ بِهِ رَاحِلَتُهُ عِنْدَ الْإِحْرَامِ كَانَ كُلَّمَا هَمَّ بِالتَّلْبِيَةِ انْقَطَعَ الصَّوْتُ فِي حَلْقِهِ وَكَادَ أَنْ يَخِرَّ مِنْ رَاحِلَتِهِ فَقُلْتُ فِي ذَلِكَ فَقَالَ وَكَيْفَ أَجْسُرُ أَنْ أَقُولَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ وَأَخْشَى أَنْ يَقُولَ لَا لَبَّيْكَ وَلَا سَعْدَيْكَ .
وَرُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع
تَعْصِي الْإِلَهَ وَأَنْتَ تُظْهِرُ حُبَّهُ * هَذَا لَعَمْرُكَ فِي الْفِعَالِ بَدِيعُ
لَوْ كَانَ حُبُّكَ صَادِقاً لَأَطَعْتَهُ * إِنَّ الْمُحِبَّ لِمَنْ يُحِبُّ مُطِيعٌ .
وَلَهُ ع
عِلْمُ الْمَحَجَّةِ وَاضِحٌ لِمُرِيدِهِ * وَأَرَى الْقُلُوبَ عَنِ الْمَحَجَّةِ فِي عَمًى
وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِهَالِكٍ وَنَجَاتُهُ * مَوْجُودَةٌ وَلَقَدْ عَجِبْتُ لِمَنْ نَجَا .
تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ رَوَى الْأَصْمَعِيُّ لَهُ ع
أُثَامِنُ بِالنَّفْسِ النَّفِيسَةِ رَبَّهَا * فَلَيْسَ لَهَا فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمُ ثَمَنٌ « 1 »
بِهَا يُشْتَرَى الْجَنَّاتُ إِنْ أَنَا بِعْتُهَا * بِشَيْءٍ سِوَاهَا إِنَّ ذَلِكُمْ غَبْنٌ
إِذَا ذَهَبَتْ نَفْسِي بِدُنْيَا أَصَبْتُهَا * فَقَدْ ذَهَبَتْ نَفْسِي وَقَدْ ذَهَبَ الثَّمَنُ .
وقال مالك بن أنس ما رأت عيني أفضل من جعفر بن محمد فضلا وعلما وورعا وكان لا يخلو من إحدى ثلاث خصال إما صائما وإما قائما وإما ذاكرا وكان من عظماء البلاد وأكابر الزهاد
الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ
وكان كثير الحديث طيب المجالسة كثير الفوائد فإذا قال قال رسول الله اخضر مرة واصفر أخرى حتى لينكره من لا يعرفه ويقال الإمام الصادق والعلم الناطق بالمكرمات سابق وباب السيئات راتق وباب
هامش
( 1 ) المثامنة : المقاولة في الثمن عند المبايعة ذكره الجزريّ في النهاية .