اسْمُهُ جَعْفَرٌ يَدَّعِي الْإِمَامَةَ افْتِرَاءً عَلَى اللَّهِ وَكَذِباً عَلَيْهِ فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ جَعْفَرٌ الْكَذَّابُ .
وَجَعْفَرٌ الْكَذَّابُ هُوَ الْمَعْرُوفُ بِزِقِّ الْخَمْرِ
وَأَنْشَأَ الصَّادِقُ ع يَقُولُ
وَفِينَا يَقِيناً يُعَدُّ الْوَفَاءُ * وَفِينَا تُفْرَخُ أَفْرَاخُهُ
رَأَيْتُ الْوَفَاءَ يَزِينُ الرِّجَالَ * كَمَا زَيَّنَ الْعِذْقَ شِمْرَاخُهُ « 1 » .
وَقَالَ الْمَنْصُورُ لِلصَّادِقِ ع قَدِ اسْتَدْعَاكَ أَبُو مُسْلِمٍ لِإِظْهَارِ تُرْبَةِ عَلِيٍّ ع فَتَوَقَّفْتَ تَعْلَمُ أَمْ لَا فَقَالَ إِنَّ فِي كِتَابِ عَلِيٍّ ع أَنَّهُ يَظْهَرُ فِي أَيَّامِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيِّ فَفَرِحَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ ثُمَّ إِنَّهُ ع أَظْهَرَ التُّرْبَةَ فَأُخْبِرَ الْمَنْصُورُ بِذَلِكَ وَهُوَ فِي الرُّصَافَةِ « 2 » فَقَالَ هَذَا هُوَ الصَّادِقُ فَلْيَزُرِ الْمُؤْمِنُ بَعْدَ هَذَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَلَقَّبَهُ بِالصَّادِقِ .
وَيُقَالُ إِنَّمَا سُمِّيَ صَادِقاً لِأَنَّهُ ما جُرِّبَ عَلَيْهِ قَطُّ زَلَلٌ وَلَا تَحْرِيفَةٌ .
و
ذَكَرَ صَاحِبُ الْحِلْيَةِ الْإِمَامُ النَّاطِقُ ذُو الزِّمَامِ السَّابِقِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ وَذَكَرَ فِيهَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ أَبِي الْهَيَّاجِ بْنِ بِسْطَامَ قَالَ : كَانَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُطْعِمُ حَتَّى لَا يَبْقَى لِعِيَالِهِ شَيْءٌ .
أَبُو جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيُّ قَالَ : أَعْطَانِي الصَّادِقُ ع صُرَّةً فَقَالَ لِي ادْفَعْهَا إِلَى رَجُلٍ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ وَلَا تُعْلِمْهُ أَنِّي أَعْطَيْتُكَ شَيْئاً قَالَ فَأَتَيْتُهُ قَالَ جَزَاهُ اللَّهُ خَيْراً مَا يَزَالُ كُلَّ حِينٍ يَبْعَثُ بِهَا فَنَعِيشُ بِهِ إِلَى قَابِلٍ وَلَكِنِّي لَا يَصِلُنِي جَعْفَرٌ بِدِرْهَمٍ فِي كَثْرَةِ مَالِهِ .
التَّهْذِيبِ لَمَّا حَضَرَ الصَّادِقَ ع الْوَفَاةُ قَالَ أَعْطُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَهُوَ الْأَفْطَسُ سَبْعِينَ دِينَاراً قِيلَ لَهُ أَ تُعْطِي رَجُلًا حَمَلَ عَلَيْكَ بِالشَّفْرَةِ فَقَالَ وَيْحَكَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ
وَالَّذِينَ يَصِلُونَ ما أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخافُونَ سُوءَ الْحِسابِ
.
ابْنُ حَنِيفَةَ السَّابِقُ قَالَ : مَرَّ بِنَا الْمُفَضَّلُ وَأَنَا وَأُخْتِي نَتَشَاجَرُ فِي مِيرَاثٍ فَوَقَفَ عَلَيْنَا سَاعَةً ثُمَّ قَالَ تَعَالَوْا إِلَى الْمَنْزِلِ فَأَتَيْنَاهُ وَأَصْلَحَ بَيْنَنَا بِأَرْبَعِمِائَةِ دِرْهَمٍ وَدَفَعَهَا إِلَيْنَا مِنْ
هامش
( 1 ) العذق كفلس : النخلة بحملها وبالكسر : عنقود العنب ومن النخل كالعنقود من العنب . والشمراخ : العذق عليه بسر أو عنب .
( 2 ) الرصافة تطلق على مواضع عديدة منها رصافة الكوفة التي أحدثها المنصور .